مُكبِّرةً حرص الجميع على المال العام - هيئة النزاهة: ماضون في محاربة الفساد ضمن الإطار القانوني

19/2/2012

أعربت هيئة النزاهة عن تقديرها العالي لدور جميع الشخصيات والمؤسسات الحريصة على إنجاح مهماتها الجسام في مكافحة الفساد التي باتت إرهابا في شكل آخر غير الدموي ينخر في جسد العراق ويهدد مستقبل أجياله وثرواته الوطنية.

 

وقال المتحدث الرسمي لهيئة النزاهة حسن كريم عاتي في بيان صحفي: " ان هيئة النزاهة تثمن باحترام عال مشاركة جميع الشخصيات والأطراف الوطنية في انجازها مسؤولياتها الوطنية والقانونية والأخلاقية للحفاظ على المال العام ، وضمان حسن الأداء الوظيفي لمنتسبي الدولة في الإطار الذي رسمته القوانين النافذة ".

 

وشدد المتحدث الرسمي للهيئة "على ان هيئة النزاهة ملتزمة بقوة في نهجها المهني القائم على التحقيق في الملفات المحالة اليها، سواء من لجنة النزاهة النيابية أو مكاتب المفتشين العموميين او ديوان الرقابة المالية او دوائر الدولة الأخرى أو من قبل المواطنين مباشرة او عبر الاتصال الالكتروني أو الهاتفي".

 

الا أن المتحدث ركز بقوة: "على تمسك الهيئة التام  بمبدأ عدم التشهير او التأثير على سير التحقيق او عدالة القضاء عبر وسائل الأعلام ". وقال "ان غايتنا الأساس هي الوصول الى الحقيقة في حماية المال العام، وتوفير الأدلة القاطعة كي يتخذ القضاء قراراته العادلة بحق من ارتكب جرائم ضد المال العام واستغل منصبه او اختلس او ارتشى او سعى الى أي منها". وتابع قائلا: "اننا نستعين من اجل ذلك بتقارير الاجهزة والدوائر ذات الاختصاص والخبراء لتقدير أهمية الادلة في إدانة من تجرأ على المال العام او تجاوز حدود صلاحياته فسقط في مستنقع الفساد الإداري او المالي وتسبب في هدر المال العام".

ولفت المتحدث الرسمي باسم هيئة النزاهة الانتباه الى: "ان بعض المتحمسين للحفاظ على المال العام – ممن يشاركون الهيئة همها الكبير– لم تتشكل في اذهانهم الملامح المكتملة للمسؤولية الكبيرة لهيئة النزاهة وما يؤطر عملها من التزامات وقيود قانونية سعوا الى دفع الهيئة باتجاهات خاطئة. مثل الضغط من اجل إحالة ملفات الى التحقيق قبل اكتمال الإجراءات الأصولية فيها ، او التشهير عبر وسائل الأعلام بأشخاص لم يقل القضاء كلمته الفصل في أدانتهم. او إشاعة خبر تراجع نسب الانجاز في أعمال الهيئة. او ان الفساد مستشري في جميع مفاصل الدولة، باتهام عام لجميع موظفي الدولة العراقية".

 

وحذر المتحدث الرسمي لهيئة النزاهة: "من ان الاتهام الشمولي يصب في صالح المفسدين بطريق غير مباشر ويؤمن لهم الإفلات من الآثار النفسية والاجتماعية اضافة الى القانونية من عقاب المجتمع".

 

وسلط المتحدث باسم هيئة النزاهة الأضواء على بعض جوانب الضرر الذي لحق بالعراق من جراء نقل هذه الانطباعات الى المحافل الدولية وقال: "ان تلك الأطراف تجاهلت الجهد الكبير للأجهزة القضائية والرقابية والتشريعية والتنفيذية  في محاربة هذه الظواهر، حيث قطع العراق شوطاً في تأمين مستلزمات تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ".

وأشار " الى أن الانعكاسات السلبية لهذه الممارسات تجلت في ضعف ووقف الاستثمار وبقاء البطالة وفشل البرامج الحكومية وغير الحكومية في التنفيذ أو تلكؤ التنفيذ".

 

وأثنى المتحدث الرسمي على حرص الموطنين ودأبهم على إنجاح مهام الهيئة، وقال: "أن ما يدفعنا الى مشاركة الجمهور تصوراتنا هذه هو تحقيق المشاركة الفاعلة في محاربة الفساد والمفسدين والحفاظ على المال العام وحق المواطن فيه والحفاظ عليه. وهذا ما يدفع الهيئة الى التشديد بوضوح على ضرورة أن يكون عملها عمل مؤسساتي يعتمد الإجراءات الأصولية وان لا تخالف القوانين، وان تكون إجراءاتها قادرة على توفير أفضل الفرص وأدقها في إدانة مرتكبي جرائم الفساد، من دون إغفال أية ثغرة تساعدهم على الهروب من أحكام القانون".

وأكد المتحدث: "أن هيئة النزاهة تدرك أسباب حماس المواطنين، افراداً وجماعات، ضرورة الانجاز السريع وفضح المفسدين وإعلان ذلك على الجميع، من دون خشية من قول حق يجب أن يقال، ولكنها بالمقابل تضطلع بمهمة واسعة وكبيرة على مساحة الوطن. وان جميع مدخلاتها  عن مزاعم الفساد والأخبار والأدلة والوثائق تحتاج الى بعض من الوقت والمعاونة من جهات ذات علاقة باختصاصها، وفي المقدمة منها القضاء العراقي. لكنها لن تتقاعس أو تتكاسل أو تحابي او تتماهل في أية قضية فساد مهما كان شخص المتهم فيها، ومن دون النظر الى مركزه الوظيفي أو انتمائه السياسي أو الديني أو القومي أو الجغرافي. كون الجريمة مرفوضة من هذه الانتماءات نفسها".

وأعرب عن ثقته: "بأن أصدقاء هيئة النزاهة من الكثرة بما لانسطيع حصرهم". وقال: "أن أعداء النزاهة، قضية ومؤسسة، ليسوا أشخاصاً بعينهم، بل صفة الفساد"

معتبراً: "ان من يرتكب فعل الفساد يكون قد اختار الطريق الخاطئ في خصومة الوطن والمال العام، قبل خصومة هيئة النزاهة، وهو ما يضطرها وبموجب القانون الى كشفه ومحاسبته عبر القضاء".

وخلص المتحدث الرسمي لهيئة النزاهة الى القول: "أن الهيئة إذ تعرب عن تقديرها لجميع من ساندها في عملها وثمن موقفها وتابع انجازاتها. فأنها تؤكد على شفافية عملها أمام الجميع، إلا العمل الذي يجعلها شريكاً في التشهير أو التأثير على القضاء وقبل اكتساب الدعاوى فيها الدرجة القطعية بحق المدانين، وسندها في ذلك رغبة الجميع بمكافحة الفساد، والقضاء العراقي العتيد ".

 

Secure Gateway
Secure Gateway