ان المظاهر الايجابية في بيئة االدوائر والمؤسسات سيكون بمثابة الدعامة الاساسية التي تبنى عليها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد من جهة وما تتبناه من بناء المؤسسات الديمقراطية وتعزيز دور الرقابة والمساءلة في ادارة الاموال العامة من جهه اخرى كما ان تطوير اجراءات حماية حقوق الانسان و تفعيل دور الاعلام باعتباره وسيلة هامة للحد من جرائم الفساد و اشاعة القيم والنزاهة كلها، عناصر قوة في بيئة عمل ايجابية وفعالة.
اما حالات الازدواجية في ممارسة العمل ادى الى ضياع الكثير من حقوق المواطنين والضعف في امكانية تشخيص العلل باعتبارها ظاهرة سلبية تعيق تطوير نظام الوظيفة العامة، وان انخفاض كفاءة الاداء التنظيمي للمؤسسات يعزو لعدم وضوح القيم التنظيمية الموجهه للاداء وضعف القوى الحافزة للابداع في العمل، جاءت تلك المؤشرات لعدم تطبيق المعايير العلمية في اختيار الموظفين وخاصة القياديين منهم واعتماد اسلوب المحاصصة والاعتبارات السياسية.
ان السعي في خلق بيئة عمل صحية ومثالية لا بد من العمل الحثيث وبذل للجهود في تنفيذ برامج مكافحة الفساد وتفعيل دور القائمة منها وان رفض المجتمع العراقي لمظاهر الفساد بأشكالها والتمسك بمنظومة القيم الاخلاقية والعادات الرصينة الامر الذي سيتيح الى امكانية تمريرتلك المشاريع ومشاركة المواطنين بشكل فعال في تنفيذها.