تجاوزت 150 مليار دينار ... هيئة النزاهة تكشف عمليات تسليف مزورة بمصرف الرافدين فرع وزارة الدفاع

9/6/2012

كشفت تحريات فرق هيئة النزاهة عملية فساد كبرى في مصرف الرافدين فرع وزارة الدفاع، قامت خلالها مديرة المصرف بمنح قروض غير شرعية تجاوزت مبالغها (150) مليار دينار.
وتفيد تقارير دائرة التحقيقات بالهيئة أن المتهمة روجت معاملات تسليف غير شرعية بالتحايل على الشروط الخاصة بمنح منتسبي الافواج الرئاسية قروضا بمبلغ 100 راتب
وأبانت التحقيقات بأن المتهمة وبالتنسيق مع احد المخولين النافذين كانت تروج معاملات تسليف لأفراد تتسلم قوائم أسمائهم من ذلك المخول ودون حضورهم شخصياً حيث كانت تستغل أيام العطل لإرسال موظفي المصرف الى اربيل لأخذ بصمات أشخاص مجهولين وتقوم بصرف مبالغ القروض قبل إتمام الخطوات الأصولية لمعاملة التسليف.
ولاحظ المحققون أن إرسال موظفي المصرف لم يتم بموجب كتب إيفاد رسمية وإنما بتوجيه موظفيها شخصيا للتوجه الى اربيل وإجراء معاملات الصرف حيث كان يستضيفهم هناك الطرف المنسق مع المتهمة ويتولى تغطية نفقات إقامتهم واعترف شهود من المصرف بان المتهمة كانت تتخلف عن مغادرة دائرتها لساعات متأخرة من الليل بهدف انجاز المعاملات المزورة وهو ما أقرته المتهمة خلال التحقيق معها.
ومن بين وقائع التزوير التي ثبتت على المتهمة أنها تسلمت في إحدى العمليات مبلغ 2000 دولار اميركي من ضابط برتبة عميد في رئاسة أركان الجيش ووجهت إثرها أمينة الصندوق بالحضور الى المصرف قبل بدء الدوام الرسمي لصرف مبالغ قروض لنحو 30 معاملة.
وسلطت التحقيقات الأضواء على ضلوع مسؤولين آخرين بفضيحة الفساد في مصرف الرافدين فرع وزارة الدفاع وكشفت عن أن عنصر من حماية احد أولئك المسؤولين كان يتقاضى مبلغ مليون دينار عن ترويج كل معاملة ... فيما أشارت إفادات أخرى بأن المتهمة استطاعت من خلال علاقاتها الواسعة والمؤثرة إغلاق التحقيق في عدة قضايا فساد أثيرت ضدها في المديرية العامة لمصرف الرافدين.
ومن بين الأدلة الثبوتية التي كشفها المحققون قيام المتهمة بمنح عدد من الأفراد قرض المئة راتب لمرتين وأنها كانت تروج معاملات التسليف حتى دون كفيل ضامن للمقترضين.
هذا وابلغ محققو هيئة النزاهة المحكمة المكلفة بنظر القضية بأن الهيئة شكلت لجنة للتحقق من مصير المبالغ المليارية التي صرفت قروضا بمعاملات مزورة من قبل مديرة المصرف المذكور.

Secure Gateway
Secure Gateway