هيئة النزاهة: مسؤولو الشركة العامة للسكر يطالبون بتحويل تخصيصات استيراد السكر الى تأهيل مصانعهم لإنتاجه محلياً

21/10/2013

كشف مسؤولو الشركة العامة للسكر عن تدني انتاجها إلى نقطة الصفر وطالبوا بتحويل التخصيصات السنوية لاستيراد السكر من وزارة التجارة إلى وزارة الصناعة لتمويل خطط أعادة تحديث وتأهيل مصانع انتاج السكر محلياً.

وأوضح مسؤولو الشركة في حوارات مع فريق استقصائي من هيئة النزاهة ان شلل مرافق الإنتاج في الشركة التي بدأت فعالياتها عام 1970 يعود إلى جملة أسباب في مقدمتها تراجع زراعة قصب السكر والبنجر السكري في العراق وضعف التمويل وعدم توفر الطاقة الكهربائية لتشغيل مصانعها.

وشددوا على ضرورة إعادة تأهيل مصانع الشركة في محافظتي ميسان ونينوى التي تبلغ طاقتها الإنتاجية (100) الف طن سنوياً وتحديث وحدات التصنيع لتامين حاجة السوق المحلية من هذه السلعة الأساسية التي تتزايد أسعارها باستمرار في السوق الخارجية.

وأعربوا عن ثقتهم بان تحويل المبالغ الضخمة في ميزانية الدولة سنوياً المخصصة لاستيراد السكر من وزارة التجارة الى وزارة الصناعة سيتيح للأخيرة تنفيذ خطط اعادة تأهيل مصانع السكر وتشغيلها بكفاءة عالية لسد حاجة السوق من هذه السلعة التي يتصاعد الطلب عليها محلياً وباسعار ادنى من كلف الاستيراد.

وطالبوا من جهة اخرى بدعم رسمي لتمكين الشركة من استرداد مبلغ (844) مليون دينار مودع في مصرف الوركاء الذي يرفض اعادته رغم صدور قرار قضائي لصالح الشركة وحثوا على تشجيع الفلاحين على زراعة البنجر السكري الذي يعتبر احد المواد الاولية المهمة لانتاج السكر خصوصاً وان الخطوط الإنتاجية لتصنيع هذا المحصول صالحة بنسبة (90) بالمائة.

وسلط مسؤولو الشركة العامة للسكر الأضواء على جانب مهم من أسباب تراجع الإنتاج وهو تدني نوعية قصب السكر الذي كان ينتج في مزارع الشركة بمحافظة ميسان البالغة مساحتها (42) الف دونم وقالوا ان سياسة تجفيف الاهوار ابان الحقبة الدكتاتورية أدت الى قلة نسب التبخر في المسطحات المائية وبالتالي تأثر البيئة الملائمة لزراعة قصب مما ادى الى تراجع نسبة استطالة القصب إلى نحو متر ونصف المتر فقط.

وأشاروا الى اسباب تراجع أخرى في انتاج قصب السكر في المزرعة منها التجاوز على حصتها المائية وتضرر المحصول بسبب انتشار ظاهرة رعي المواشي وعدم تعاون الجهات الأمنية في تامين حماية المزرعة.

واشتكى المسؤولون من ارتفاع اسعار الأسمدة التي تشتريها الشركة كون وزارة الزراعة لا توفر لها أسمدة مدعومة أسوة بالمزارعين وبالشركة العامة للصناعات الزراعية وطالبوا بتنفيذ شبكة لقنوات البزل في المزرعة لان ارتفاع نسبة الأملاح يؤدي إلى تحويل السكريات في القصب إلى أملاح.

وتحدثوا عن مشكلة أخرى لا تقل ضرراً عن الأخريات وهي ضعف تجهيز مصانع السكر بالكهرباء التي تحتاج الى (5) ميغا واط وقالوا ان الشركة خططت لمشروع توليد ذاتي رست مناقصته على شركة الرشيد الا ان وزارة الصناعة والمعادن أوصت بإحالة العمل إلى الشركة العامة للمعدات الهندسية التي أخفقت بالتنفيذ رغم استلامها (10) مليارات دينار من تخصيصاته المالية.

ويقترح مسؤولو الشركة العامة للسكر الاتجاه إلى الاستثمار في زراعة قصب السكر بالبلدان ذات المناخ الاستوائي المناسب أسوة ببلدان اخرى كالسعودية والأردن التي استزرعت (300) الف فدان بالسودان ملفتين الى ان الاستثمار في انتاج هذه السلعة أمر غاية بالأهمية حيث يزداد الطلب على السكر بعد استغلاله في مجالات انتاج الطاقة والوقود واستغلال مخلفات القصب في صناعة الورق.

وطالبوا بشمول الشركة بالقروض الصناعية والزراعية كونها الشركة الوحيدة التي تحمل صفة (زراعية، صناعية) وحثوا البنك المركزي على اعتماد آليات أكثر مرونة وسرعة في ترويج معاملات فتح الاعتمادات التي يطول أمدها في بعض الأحيان إلى أكثر من (8) أشهر حسب قولهم.


Secure Gateway
Secure Gateway