سجل فريق استقصائي من هيئة النزاهة مؤشرات تحرك ايجابي للشركة العامة للصناعات الكهربائية باتجاه أعادة تأهيل وإدامة تشغيل معاملها على وفق تطورات الإنتاج ومستحدثاته.
ووقف الفريق عبر حوارات مع مسؤولي الشركة وزيارات ميدانية إلى معاملها على معوقات وشواهد تراجع في الأداء يرتبط معظمها بأطراف خارجية محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ التزاماتها بموجب عقود لتحديث او تجديد خطوط الإنتاج.
ولاحظ الفريق ان الشركة التي بدأت بالإنتاج منذ أكثر من أربعة عقود وحازت نتاجاتها ثقة المواطنين قياساً بالنظائر الأجنبية أخذت تتراجع منذ عام 2008 عن مواقعها في سوق الأجهزة الكهربائية لصالح المستوردات غير الكفوءة او موثوقة المناشيء وباتت تتكبد خسائر كبيرة بعد ان كانت تحقق أرباحا سنوية كبيرة.
ووجد الفريق لدى زيارته معمل أنتاج المحولات ان العمل متوقف انتظاراً لإتمام نصب خطوط إنتاجية تعاقدت الشركة عليها مع شركة نهير التركية التي تعهدت باستيرادها من مناشيء ايطالية الا انها تلكأت عن انجاز الاتفاق الذي مضى عليه خمس سنوات بسبب ما ذكر بأنها خلافات مالية بين نهير والمجهز الايطالي.
وذكر الفريق في تقريره الذي أرسلت نسخة منه إلى مكتب وزير الصناعة والمعادن ان الشركة سعت الى معالجة واقع حال معمل أنتاج المولدات متعددة القدرة بتوقيع عقد استثمار لمدة (15) عاماً مع شركة قصواء البراري الإماراتية.
وفق نفس المنهج اتفقت الشركة على تجديد عمليات الإنتاج في معمل تراكيب الإنارة مع شركة (ربان السفينة) الإماراتية بموجب عقد استثمار امده (15) سنه لتصنيع وتجميع المحولات الخاصة بالشبكة الكهربائية وتصنيع البويلرات وصناديق القياس والمحطات الصندوقية إضافة الى معدات أخرى.
وكشف مسؤولو الشركة ان الإجراءات تتوالى حالياً لتعزيز المعمل بخط أنتاجي جديد لتصنيع المصابيح الاقتصادية بمختلف الإحجام والقياسات التي يزداد الطلب عليها في السوق المحلية باستمرار.
واتجهت الشركة إلى أعادة تأهيل معمل أنتاج المطافئ بتوقيع عقد مشاركة أمده (5) سنوات مع شركة (ملك الإطفاء ) البريطانية حيث يجهز مرافق القطاعين العام والخاص حالياً بالمطافئ وملابس السلامة العامة ومستلزمات الإطفاء الأخرى إلى جانب خدمات الصيانة والفحص الدورية لمنتجاتها.
وأشار مسؤولو معمل مكيفات الهواء إلى ان منتجاتهم تواجه معوقين اولهما عدم أمكانية استيراد المحركات الخاصة بالمكيفات من المناشيء الرصينة الا عبر وسطاء يتلكئون طويلاً في اتمام عقود التجهيز وثانيهما ضعف الأنشطة التسويقية والترويجية مقابل إغراق السوق بمنتجات من مناشيء غير موثوقة تباع بأسعار متدنية.
وتناول الفريق عمليات إنشاء محطة توليد خاصة لتزويد مرافق ومعامل الشركة بالطاقة على وفق قرار لمجلس النواب بهدف تجاوز أزمة الطاقة في الشبكة الوطنية وقال ان نسبة الانجاز بلغت (79) بالمائة فيما تتواصل عمليات أنشاء الأعمال المدنية في وقت وافق نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة على تخصيص حصة من الوقود للمحطة ضمن برنامج توزيع عام 2014.
وكشف مسؤولو الشركة عن قرارات بسحب اتفاقات مع شركات عامة أخفقت بالتزاماتها تجاه معاملها احدها من شركة الإخاء التي فشلت في تجهيز معمل المكيفات بخطوط لإنتاج المكيفات المنفصلة والأخر من شركة الكرامة لعدم إيفائها بتجهيز خطوط حديثة لإنتاج ضاغطات التبريد المركزي والغرف المبردة.
وشدد فريق هيئة النزاهة على جملة متطلبات تستلزمها عملية تنشيط مبيعات منتجات الشركة وتسويق بضاعتها في مقدمتها أجراء دراسة موسعة لواقع حال الإنتاج في الشركات العامة وإعادة النظر بقانون الاستثمار وتعليمات تنفيذ العقود التي تحول دون توقيع الجهات الحكومية تعاقدات مع الشركات العالمية الأم وتوفير الضمانات والتسهيلات المصرفية والأمنية للشركات الاستثمارية وتفعيل قوانين الاستثمار المحدث والتعرفة الكمركية والعلامات التجارية والتقييس والسيطرة النوعية.
ودعا الى تخفيض او إعفاء السلع المستوردة للجهات الحكومية من التعرفة اسوة بالقطاع الخاص وإخضاع السلع المستوردة لإجراءات التقييسس والسيطرة النوعية بهدف الحد من إغراق السوق المحلية بالبضائع الرديئة التي باتت تضر بالمواطنين وتحملهم اعباءاً مالية.