أهالي محافظتي ديالى ونينوى يطالبون بصرف مبالغ التعويضات

احالت محافظة ديالى 100 قضية تتعلق بالفساد الاداري الى هيئة النزاهة فيما اعرب اهالي محافظة ديالى ونينوى عن تذمرهم الشديد واستيائهم البالغ جراء اعادة مبالغ التعويض الى خزينة الدولة بسبب انتهاء المدة القانونية للصرف.
وقال رئيس لجنة النزاهة في المجلس عامر الكرخي في تصريح لـ"الصباح "ان مرحلة جديدة من العمل الجاد بدأت داخل المجلس بعد ازالة جميع الخلافات التي حدثت بين الكتل السياسية خلال الفترة الماضية على خلفية توزيع المناصب المهمة، مؤكدا احالة 100 قضية تتعلق بالفساد الاداري في عدد من الدوائر الحكومية الى هيئة النزاهة .
واوضح الكرخي ان المحافظة عانت من الانعكاسات السلبية لظاهرة الفساد الاداري لاسيما التي شهدتها الدوائر الحكومية اهمها درج اعداد كبيرة من موظفي الدولة ضمن قوائم العاطلين عن العمل فيما تم تشكيل لجنة تحقيقية للغرض اعلاه وسيتم احالة الموضوع الى هيئة النزاهة . الى ذلك اعرب اهالي محافظة ديالى عن تذمرهم الشديد جراء اعادة مبالغ التعويض المخصصة لاصحاب الدور السكنية المتضررة جراء العمليات الارهابية الى خزينة الدولة وعدم الاستفادة منها مطالبين الحكومة باعادة النظر في قرارها . وقال رئيس لجنة التعويضات ثائر صكبان في تصريح لـ"الصباح " بانه تمت اعادة 37 مليارا و500 الف دينار كانت مخصصة لاصحاب الدور السكنية المتضررة في ديالى الى خزينة الدولة لعدم صرفها خلال المدة المحددة للصرف ،ما ادى الى حرمان اكثر من عشرة الاف متضرر من مبالغ التعويض ،عازيا سبب تاخر عملية الصرف الى استلام مبالغ التعويض بداية العام الجاري فضلا عن الاعداد الكبيرة للدور السكنية المتضررة .
من جانبه قال المواطن قحطان علي: ان تنظيم القاعدة شن هجوما قبل ثلاث سنوات استهدف قرية ( الطابي ) اسفر عن تدمير اغلب الدور السكنية الا انه لم يتم شمول سكان القرية بمبالغ التعويض رغم تعرض بعض الدور للتدمير الكامل ما اجبر اغلب العوائل للهجرة ،مشيرا الى ان تاخير عملية صرف مبالغ التعويض سيؤدي الى عرقلة عودة الكثير من العوائل.
في الاتجاه نفسه حمل رئيس مجلس محافظة نينوى جبر العبد ربه في جلسة مفتوحة الإدارة السابقة في المحافظة مسؤولية حرمان المئات من المواطنين من أبناء نينوى من الحصول على مبالغ التعويضات المقررة لهم من قبل مجلس الوزراء منذ عام 2008 .
وقال العبد ربه أن المحافظ السابق اعاد مبلغ 63 مليار دينار إلى وزارة المالية دون أن يبدي أية مبررات لهذا الفعل على الرغم من الكشوفات الرسمية التي أعدت في حينها لحصر أعداد المتضررين وحجم الضرر الذي لحق كل منهم كما جرت المصادقة عليها من قبل أعضاء مجلس محافظة نينوى السابق وطالب أعضاء المجلس بالإجماع باقامة دعوى قضائية ضد المتسببين بهذه المسألة كونها أضرت بالمئات من المواطنين الذين فقدوا دورهم ومحالهم ومصادر رزقهم وذويهم بسبب الظروف الأمنية السيئة التي عاشتها نينوى لا سيما أن وزارة المالية اعتذرت عن إعادة المبلغ إلى محافظة نينوى بحجة أن الإدارة السابقة لم تصرفه في حينه ؛ حيث تقرر أيضا إيفاد عدد من أعضاء المجلس للتباحث مع وزارة المالية بهذا الشأن . وكان أهالي منطقة الزنجيلي المنكوبة قد تظاهروا امس الاول أمام مبنى محافظة نينوى مطالبين بحقوقهم وتعويضهم جراء التفجير الذي وقع في منطقتهم مطلع عام 2008 وأسفر عن مقتل وإصابة قرابة 210 اشخاص والحاق أضرار فادحة في الممتلكات. وناشد المتظاهرون إدارة الحكومة المحلية بالنظر في قضيتهم وضرورة مفاتحة مجلس الوزراء بشأن رفع الحيف والإهمال الذي لحق بهم، وكان في استقبالهم ممثل رسمي من المحافظة حيث استمع إلى مطالبهم ووعد باستجابة سريعة لها.وأكدوا بأنهم لم يستلموا أي مبلغ أو معونة أو دعم من أية جهة رسمية، وان آثار التفجير باقية دون رفع للانقاض أو معالجة، الى جانب صعوبة الحركة بسبب قلة الطرق المؤدية إلى منطقتهم ووجود الحواجز الكونكريتية.
Secure Gateway
Secure Gateway