الفساد وتدني الوعي الضريبي أبرز معوقات عمل الهيئة

وصفت الهيئة العامة للضرائب الفساد المالي وتدني الوعي الضريبي ووجود ثقافة اجتماعية سلبية بالمعوقات الأخطر والأكثر تأثيرا على اداء اعمالها، داعية وسائل الاعلام الى لعب دور فاعل بهذا الصدد، كاشفة من جانب آخر عن تحقيقها ايرادات تجاوزت 198 مليار دينار حتى مطلع حزيران من العام الحالي. كشف ذلك لـ"الصباح" مدير عام الهيئة كاظم علي الحسيني، مشيرا الى ان الهيئة حققت خلال العام الماضي اكثر من 584 مليار دينار، فيما تجاوزت الايرادات في النصف الاول من العام الحالي الـ198 مليارا و363 مليون دينار، تنوعت بين ضريبة الدخل للأفراد والشركات والضرائب غير المباشرة وأبرزها التعرفة الجمركية والمبيعات.واشار الى ان ابرز المعوقات التي تواجه الهيئة ومحصلي الضرائب تعطل العمل بالتعرفة الجمركية، وهي مشكلة استثنائية في طريقها الى الحل اذ ان هناك مشروع قانون لإعادة العمل بها، واصفا الفساد المالي وتدني الوعي الضريبي وعدم استجابة المكلفين بالمعوقات الاشد والأكثر تأثيرا على تحقيق ايرادات اعلى. الحسيني عزا عزوف المواطنين عن التعاطي مع الهيئة بشكل ايجابي الى جذور ثقافية اجتماعية سلبية سببتها الانظمة السياسية المتعاقبة التي استعملت الضريبة كوسيلة لابتزاز المواطنين وإيذائهم أحيانا، خاصة في العهد العثماني.ودعا مدير عام الهيئة وسائل الإعلام الى لعب دور فاعل لإيضاح مفهوم الضريبة ودورها وما يمكن أن تقدمه للمواطنين، مؤكدا في الوقت نفسه ان من اولويات وزارة المالية والهيئة مكافحة الرشوة والفساد المالي والاداري في مفاصلها والارتقاء بالجهاز الإداري والسياسة الضريبية، مؤكدا ان المعيار الرئيس لبقاء رؤساء فروع الهيئة والأقسام أو استبدالهم يعتمد على جديتهم ودورهم بهذا الصدد.وعما تقدمه العائدات الضريبية من خدمات للمواطنين، اوضح مدير عام الهيئة ان هيكل الانفاق العام للدولة يحدد بشكل كبير موقف المواطن من تسديد الضريبة، مبينا ان شعور ومعرفة المواطن بان الإنفاق العام موجه بشكل رشيد ويؤدي الى جملة من الخدمات لعموم المجتمع تسهم بتعزيز الوعي الضريبي.وتابع ان ربط الايرادات الضريبية بشكل مباشر بما يحصل عليه المواطن من خدمات غير دقيق، موضحا ان الجزء الاكبر من الموازنة العامة يذهب مباشرة الى المواطنين من خلال رواتب الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية ودعم البطاقة التموينية واشكال اخرى من الدعم، عادا الموازنة بانها قناة لتمرير ايرادات الدولة للمواطنين. واضاف ان تقديم الخدمات والنهوض بالواقع العمراني في البلاد يعتمد بالاساس على تنفيذ الخطط الاستثمارية، مشيرا الى انه آن الاوان ليكون تقويم الاداء الوزاري من اهم المعايير وضمن التوجهات العليا والتحقق من قدرة الوزارات والمؤسسات على تنفيذ منهجها الاستثماري ومتابعة وحدة الانفاق النهائية في الجهات المستفيدة ومدى جديتها بتوظيف مخصصاتها الاستثمارية التي تعادل الموازنة العامة الجارية والاستثمارية لدى بعض دول الجوار.وبشأن التفاوت بين النظام الضريبي العراقي ونظيره في الدول العربية او الغربية، نوه الحسيني بأن الانظمة الضريبية تختلف بطبيعتها من بلد لآخر اذ تخضع للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تولد فيها، لافتا الى ان اعداد الانظمة الضريبية يخضع لطبيعة الاهداف المطلوبة منها.وفي ما يخص الأمانات المجمدة، أوضح أنه تسلم إدارة الهيئة منذ مدة قصيرة جدا وفوجئ بهذا الموضوع، مؤكدا انه باشر فورا بتشكيل خلية أزمة مكونة من الأقسام المالي والرقابة والإعلام في الهيئة وتتحرك إلى دائرة المحاسبة في وزارة المالية لمعالجة الموضوع. وأعلن الحسيني ان الهيئة حسمت أضابير 38 تاجرا من المجمدة أماناتهم يصل إجمالي مبالغها إلى أكثر من مليار و101 مليون دينار، سيتم إطلاقها حال مباشرة دائرة المحاسبة بنقل الأموال إلى المصارف، مؤكدا أن الأمانات المتبقية ستطلق خلال الأيام القريبة.هذا وكانت "الصباح" أثارت موضوع أمانات التجار المجمدة في وقت سابق وعرضته أمام وزير المالية الذي دعا رئيس الهيئة الجديد إلى الاطلاع على الموضوع وحسمه بأسرع وقت.
Secure Gateway
Secure Gateway