بعد أكثر من شهر على بدء العام الدراسي ... هيئة النزاهة: مدارس العاصمة تعاني من عشوائية توزيع الملاكات التدريسية ونقص الكتب المنهجية

1/12/2014

تعاني مدارس العاصمة بغداد في جانبي الكرخ والرصافة من عشوائية توزيع الملاكات التدريسية وعدم اكتمال الكتب المنهجية لمعظم المراحل الدراسية والنقص في عدد المدارس التي لجئت الى الدوام المزدوج, وما زاد هذه المعاناة لجوء النازحين من المناطق الساخنة الى بعض هذه المدارس وعدم معالجة مسألة إيوائهم رغم بدء العام الدراسي.

واحتلت مسألة إيواء النازحين من محافظات العراق الساخنة في مدارس بغداد مقدمة التحديات التي تواجه واقع العام الدراسي الحالي مما دفع مديرية تربية الكرخ الأولى الى اقتراح الاستفادة من مخيم المنصور الكشفي المسجل باسم المديرية لاستخدامه في إسكان النازحين كون مساحته البالغة 28 دونم كافية لاستيعابهم وبالتالي يكون بمثابة حل مؤقت لمشكلة شغلهم المدارس التي هي أصلا بعددها الحالي لا تلبي احتياجات العاصمة.

وكشف تقرير لهيئة النزاهة راقب واقع حال مدارس العاصمة بغداد بجانبي الكرخ والرصافة عن معاناة مديريات التربية الست في بغداد من مشكلات متشابه أحيانا وقد تنفرد بعض المديريات بأخرى.

وكانت مسالة عشوائية توزيع الملاكات التعليمية والتدريسية على المدارس مشكلة تعاني منها اغلب مدارس العاصمة ففي الوقت الذي تجد وفرة في اختصاصات معينة في بعض المدارس يلاحظ قلة مخيفة في مدارس اخرى.

وارجع المسؤولون سبب هذه المشكلة الى التدخلات الخارجية التي تمارس على الادارات لقبول ملاكات في مناطق معينة رغم عدم الحاجة, وكان الظرف الامني الذي يشهده البلد سبب آخر زاد من تفاقم هذه المشكلة.

وشكت اغلب المديريات من نقص بعض الكتب المنهجية فبعد مضي اكثر من شهر على بداية العام الدراسي 2014-2015 لم تستطع وزارة التربية تامين جميع مفردات المناهج للمراحل كافة الابتدائية والمتوسطة والاعدادية فان اغلب المراحل لم تكتمل مفردات كتبها للعام الحالي.

فيما تشاركت معظم مديريات تربية العاصمة بالشكوى من قلة عدد المدارس والدوام المزدوج مؤكدة على كون هذا النقص متأتي من اسباب بينها ان اغلبية اعضاء اللجان المشرفة على بناء المدارس في العاصمة تشكل من اعضاء معظمهم من محافظة بغداد وعضو واحد فقط من وزارة التربية منوهة الى ان اغلب هولاء الاعضاء ليسوا من ذوي الاختصاص بالعمل المهني المطلوب مما ادى الى تلكؤ انجاز العديد من المدارس في العاصمة نتيجة نكول المقاولين او سحب المقاولات منهم كما هو الحال في مدارس مثل الوركاء والمعراج والصدوق والحمزة والسناء والمستقبل فضلاً عن 47 مدرسة متلكئة منذ العام 2011 و 18 مدرسة اخرى منذ العام 2008.

وبرزت مشكلة المدارس المشيدة على اراضي لا تعود ملكيتها لوزارة التربية الامر الذي يعيق هدمها واعادة تشيدها من جديد بما يكرس مشكلة نقص عدد المدارس الذي تعاني منها العاصمة اصلاً.

في حين تعاني اغلب المديريات من عدم وجود مخازن جيدة لحفظ الكتب او المواد الجديدة والمستهلكة لذا فان اغلب المدارس تحتفظ لسنوات عديدة بالمواد المستهلكة ولا تستطيع إتلافها او التصرف بها لعدم تشكيل لجان تأخذ على عاتقها هذه المهمة, الامر الذي يتسبب بتلف العديد من المستلزمات والمواد الجديدة والقابلة للاستعمال جراء خزنها في ساحات مكشوفة معرض لاشعة الشمس والامطار.

واقترحت فرق النزاهة الاستقصائية التي اجرى العديد من الزيارات الميدانية الى مدارس ومديريات العاصمة بجانبها الكرخ والرصافة في تقريرها المرسل نسخة منه الى مكتب وزير التربية جملة مقترحات لمعالجة هذا الواقع الذي تعاني منه اغلب مديريات العاصمة جراء سوء التخطيط والتلكؤ في تنفيذ المشاريع كان من ضمنها الاستفادة من المساحات التي تشغلها المدارس حالياً بزيادة عدد طوابقها وبناء اخرى حديثة تستخدم البناء العمود في تصاميمها دون هدر المساحة مع ضرورة مراعاة الخبرة والدراية حال تشكيل اللجان المشرفة على بناء المدارس.

كما حثت فرق الهيئة مديريات الكرخ الاولى والثانية والثالثة والرصافة الاولى والثانية والثالثة على أهمية ان تكون كتب المناهج مكتملة بجميع مفرداتها قبل بدء العام الدراسي.

ودعت الوزارة الى الأخذ بنظر الاعتبار صغر حجم بعض بنايات المديريات كتربية بغداد الكرخ وكذلك وقوع بعض بنايات المديريات في رقعة جغرافية غير مناسبة على حد وصف مسؤوليها كتربيتي الكرخ الثانية والثالثة وإيجاد حلول لظاهرة الغش الالكتروني في الامتحانات الوزارية.



Secure Gateway
Secure Gateway