ردّاً على تصريحاتِه .. هيأةُ النزاهةِ: السيدُ وزيرُ العدلِ حاولَ تضليلَ الرأيِ العامِّ وتحويلَ اتِّـجاهِهِ من خلالِ كيلِهِ تهماً وأباطيلَ لا تمتُّ للحقيقةِ بصلةٍ

1/3/2016

جدَّدت هيأةُ النزاهةِ حرصَها الأكيدَ على عدمِ الانجرارِ وراءَ ما يريدُ البعضُ جرَّها إليه، ولا سيما الخوض في سجالاتٍ ومهاتراتٍ إعلاميَّةٍ تبعدُها عن مهمَّـتِها الحقيقيَّةِ وحياديَّـتِها التي تحرصُ كلَّ الحرصِ على التمسُّـكِ بهما.
وهي في الوقتِ الذي تنأى بنفسِها عمَّـا يحاولُ البعضُ سحبَها إليهِ، تجدُ نفسَها ملزمةً بإزالةِ الغموضِ والضبابيَّةِ وخلطِ الأوراقِ التي يعمدُ البعضُ إليها ظناً منهم بأنَّهم باتِّـباعِـهم هذه الأساليب يستطيعون تحويلَ اتِّـجاهِ الرأيِ العامِّ وتغييرَ توجهاتِهِ والتشويشَ على الحقائقِ الناصعةِ التي باتت إجراءاتُ الهيأةِ تُـسلِّـطُ الأضواءَ عليها.
وهنا فإنَّ الهيأةَ تحرصُ على وضعِ النقاطِ على الحروفِ لتظهرَ الحقائقَ من غيرِ التضليلِ الذي يعمدُ البعضُ سوقَه لإبعادِ النظرِ عن الإجراءاتِ القانونيَّـةِ المتَّـبعةِ من قبلِها.
و تشيرُ الهيأةُ إلى تصريحاتِ السيدِ وزيرِ العدلِ حيدر الزامليِّ الأخيرةِ التي ساقها من خلالِ برنامجِ (حوار خاص) من قناةِ السومريَّـةِ التي اتَّـهمَ فيها رئيسَ هيأةِ النزاهةِ باستخدامِ صلاحياتِه لأغراضِ التسقيطِ السياسيِّ، حيث تؤكِّـدُ عدمَ واقعيَّةِ ما ذهب إليه السيدُ وزيرُ العدلِ، وذلك لأنَّ الهيأةَ لم تستهدفْـه شخصيّاً، بل كان من بينِ سبعةِ مسؤولين أحيلوا إلى القضاءِ ضمنَ ملفِّ تضخُّـمِ الأموالِ وهم من كتلٍ وأحزابٍ مختلفةٍ، وأنَّ الأمرَ الذي يثيرُ الاستغرابَ أنَّ معظمَ المحالين إلى القضاءِ يتَّـهمون الهيأةَ بالتسقيطِ السياسيِّ في وقتٍ أنَّ طريقَ إثباتِ البراءةِ واضحٌ وجليٌّ، وهو حتماً ليس بكيلِ التُّـهمِ في وسائلِ الإعلامِ، بل من خلالِ القضاءِ، وهذا ما تؤكِّـدُ عليه الهيأةُ دائماً بأنَّـها لا تستهدفُ شخصاً بعينِهِ أو كتلةً، بل هي تحاولُ أنْ تنهضَ بالمهامِّ الموكلةِ إليها بما تمليهِ عليها المسؤوليةُ الوطنيَّةُ والقانونيَّة والأخلاقيَّةُ، وهي سائرةٌ في مسيرتِها هذه دون توقُّفٍ، ولا سيما ملفّ تضخُّـمِ أموالِ المسؤولين الذين يمكنُ أن يطالَ مسؤولين آخرين في قادم الأيام، وإنَّ من غيرِ المعقولِ أن تُـتَّـهَـمَ الهيأةُ في كلِّ مرَّةٍ تحيلُ فيها مجموعةً بدعوى الكسبِ غيرِ المشروعِ وتضخُّمِ الأموالِ إلى القضاءِ بتهمةِ التسقيطِ السياسيِّ.
كما ترومُ الهيأةُ أنْ تُـوضِحَ للرأيِ العامِّ والوطنيِّـين كافَّةً الذين أعلنوا مساندتَهم ومباركتَهم لإجراءاتِها، أنَّها قدَّمت فعلاً استفساراً إلى السيدِ الزامليِّ لإثباتِ مشرعيَّةِ أموالِهِ، ولكنَّـها لم تقتنعْ بما ورد من إجاباتِ السيدِ الزامليِّ "ممَّا لا داعيَ لذكرِهِ هنا" أمَّـا فيما ساقه السيدُ الوزيرُ من اتِّـهاماتٍ لرئيسِ الهيأةِ بالضغطِ؛ لغرضِ تعيينِ مفتِّـشٍ عامٍّ فإنَّ الهيأةَ ورغم رفضها الخوض في هذا الأمرِ؛ لأنها تلتزمُ بالسياقاتِ القانونيَّةِ، لكنَّها لا ترى من بدٍّ غيرَ الكشفِ عن حقيقةِ أنَّ السيدَ الزامليَّ قد خرق من خلالِ تعيينِهِ لأحدِ أقربائِهِ مفتِّـشاً عامّاً لوزارةِ العدلِ وهي سابقةٌ خطيرةٌ خالف من خلالِها جميعَ السياقاتِ والإجراءاتِ القانونيَّةِ المتَّـبعةِ في تعيينِ المفتِّـشين العموميِّين بالرغمِ من تكرارِ تحذيرِ الهيأةِ له عبرَ مجموعةِ كتبٍ رسميَّةٍ بعدمِ صحةِ تعيينِ بديلٍ للمفتِّـشِ العامِّ المتقاعدِ من قبلِ الوزيرِ؛ لأنَّ الترشيحَ يكونُ من خلالِ الهيأةِ حصراً، وهذا ما أكَّـد عليه أيضاً كتابا مكتبِ رئيسِ الوزراءِ اللَّذَان أشارا إلى ضرورةِ اتِّـباعِ ما ورد في كتابِ هيأةِ النزاهةِ، بيدَ أنَّ الوزيرَ أصرَّ على تعيينِ قريبِهِ من دونِ الرجوعِ إلى السياقاتِ المتَّبعةِ قانوناً، وأنَّ رأيَ الهيأةِ كان إيكالُ المهمَّةِ إلى نائبِ المفتِّش العامِ لحينِ ترشيحِ البديلِ من قبلِها، وليس كما حاول السيدُ الوزيرُ تسويقَه؛ بغيةَ تحويلِ اتِّـجاهِ الرأيِ العامِّ.
وبيَّـنت الهيأةُ أنَّـها أحالت ملفَّ تعيينِ المفتِّـشِ العامِّ "البديل" المُعَيَّن من قبلِ السيد الوزير خلافاً للإجراءاتِ القانونيَّة، إلى القضاءِ الذي سيصدرُ فيه قرارَه قريباً، لافتةً إلى أنَّ السيد رئيس الهيأة كان وما زال وسيبقى مستقلاً غير منتمٍ لأيِّ حزبٍ أو جهةٍ سياسيةٍ، وكان من أوائلِ الذين تعهَّـدوا ووقَّـعوا على الاستمارةِ التي تثبتُ استقلاليتَهم بمجردِ دخولِ قانونِ الأحزابِ حيزَ النفاذِ، وأنَّ محاولاتِ (تشويهِ الحقائقِ) التي يسعى إليها البعضُ لن تؤتي أكلَها في ثنيِ الهيأةِ عن ممارسةِ مهمَّـتِها الوطنيَّةِ، مهما كانت النتائجُ.

Secure Gateway
Secure Gateway