الأسديُّ: النزاهةُ والحشدُ الشعبيُّ في خندقٍ واحدٍ بحربِـهما على الإرهابِ والفسادِ
أكَّدت هيأةُ النزاهةِ الاستمرارَ بحربِها على الوجهِ الآخرِ للإرهابِ، مبيِّـنةً أنَّ الفسادَ بات السببَ الرئيسَ في تنامي خطرِ الإرهابِ وانتشارِهِ في المنطقةِ، مشددةً وقوفَـها جنباً إلى جنبٍ مع الحشدِ الشعبيِّ في حربِه المقدَّسةِ.
وحيَّـا ممثِّـلُ هيأةِ النزاهةِ المديرُ العامُّ لدائرةِ العلاقاتِ مع المنظَّماتِ غيرِ الحكوميَّةِ خلالَ ورشةِ العملِ المشتركةِ مع هيأةِ الحشدِ الشعبيِّ والموسومةِ " أموال الفساد تموِّلُ الإرهاب" البطولاتِ التي يسطِّـرُها إبطالُ الحشدِ الشعبيِّ في سوحِ القتالِ ضدَّ المجاميعِ الإرهابيَّةِ، مشيراً إلى أن جميعَ الوطنيِّـين اليومَ يحملون أرواحَـهم على أكفِّـهم دفاعاً عن مستقبلِ الوطنِ، لافتاً النظرَ إلى تضحياتِ منتسبي الهيأةِ وأبطالِ الحشدِ الشعبيِّ.
وأوضح أنَّ هذه الورشةَ هي بمثابةِ منطلقٍ لوضعِ الأسسِ لتحالفٍ مدنيٍّ متكوِّن من المنظَّـماتِ المجتمعيَّةِ المعنيَّةِ بمكافحةِ الفسادِ والمنظَّمات التي تُـعنى بالأمنِ ومكافحةِ الإرهابِ؛ بغيةَ أخذِ دورِها الحقيقيِّ في مساندةِ الأجهزةِ الرقابيَّةِ الحكوميَّةِ والأمنيَّةِ.
من جانبِه ثمَّن المتحدِّثُ الرسميُّ باسمِ هيأةِ الحشدِ الشعبيِّ أحمد الأسديُّ دورَ هيأةِ النزاهةِ في مكافحةِ الفسادِ، داعياً إلى تعزيزِ دورِها في الحربِ على المُفسدين والفسادِ، الذي بات ينخرُ المجتمعَ ويهدِّدُ كيانَـهُ واقتصادَه.
ونبَّـه الأسديُّ إلى أن الحشدَ الشعبيَّ والنزاهةَ غديا في خندقٍ واحدٍ يُكمِّـلُ أحدُهما الآخرَ، فالنزاهةُ تحاربُ الفسادَ وهو الوجهُ الآخرُ للإرهابِ، والحشدُ يحاربُ داعشَ والمجاميعَ الإرهابيَّةَ وهي الوجهُ الآخرُ للفسادِ، مبيِّـناً أنَّ ما حصل في حزيران 2014 من انهيارٍ للمنظومةِ العسكريَّةِ في الموصلِ كان سببُهُ الفسادَ الذي نخر المؤسَّسةَ العسكريَّـةَ.
وتناولت الورشةُ ثلاثةَ أوراقِ عملٍ، شرحت الأولى المُقدَّمةُ من قبلِ الدكتور قاسم كاظم من كليَّةِ العلومِ السياسيَّـةِ, مصادرَ وإيرادات تمويلِ عصاباتِ داعش الإرهابيِّ، فيما تطرَّقت الورقةُ الثانيةُ المقدَّمةُ من هيأةِ النزاهةِ دورَ منظَّـماتِ المجتمعِ المدنيِّ في محاربةِ الفسادِ ونشرِ ثقافةِ النزاهةِ من خلالِ دورِهم الرقابيِّ الذي يمارسونه بالتعاونِ مع الهيأةِ، وشرحت الورقةُ الثالثةُ الجوانبَ القانونيَّةَ في إجراءاتِ هيأةِ الحشدِ الشعبيِّ في مكافحةِ الفسادِ، من خلالِ تجفيفِ منابعِ تمويلِ الإرهابِ.
وفي ختامِ الورشةِ اتَّـفق الحضورُ على توثيقِ عرى التعاون بينَ الهيأةِ والحشدِ الشعبيِّ لمنعِ الفسادِ ومكافحةِ الإرهابِ؛ لكونهِـما جهتين رسميَّـتين، كما دعوا إلى إشراكِ المنابرِ الدينيَّةِ والجامعاتِ والنقاباتِ المهنيَّةِ في إشاعةِ ثقافةِ النزاهةِ لتحقيقِ هدفِ الهيأةِ في بناءِ مجتمعٍ نزيهٍ.
وطالب المشاركون بتنشيطِ القطاعِ المصرفيِّ لتحقيقِ بيئةٍ استثماريةٍ مصرفيَّةٍ، ودعمِ البنكِ المركزيِّ ومكافحةِ غسيلِ الأموالِ، وتوسيعِ العملِ بالبطاقةِ الالكترونيَّةِ؛ لتسهيلِ مهمَّة الأجهزة الأمنية في متابعة الأموال، ومنع تمويل داعش، بالإضافةِ إلى تحديدِ مكاتبِ الصيرفةِ غيرِ المجازةِ والمكاتبِ التي تتعاملُ مع العصاباتِ الإرهابيَّةِ.