جدَّدت هيأةُ النزاهةِ دعوتَـها للمؤسَّساتِ الحكوميَّةِ إلى ضرورةِ توخِّـي الدقَّـةِ والموضوعيَّـةِ حالَ التصريحِ لوسائلِ الإعلامِ عن عددِ إخباراتِ وملفَّاتِ وقضايا الفسادِ المحالةِ إليها، مبيِّـنةً أنَّ بعضاً من المؤسَّساتِ الحكوميَّةِ والجهاتِ الرسميَّةِ تصرِّحُ لوسائلِ الإعلامِ بأعدادٍ "غيرِ دقيقةٍ" لإخباراتِ وملفَّاتِ وقضايا فسادٍ محالةٍ إلى الهيأةِ.
وأوضحت أنَّ ما يتمُّ تلقيه من إخباراتٍ وملفَّاتٍ وقضايا لا يمكنُ أن يُعَدُّ دائماً قضيةَ فسادٍ، فقد يفتقرُ بعضُها للأدلةِ والإثباتاتِ؛ الأمر الذي يتطلَّـبُ البحث والتحرِّي قبل أن تعدَّها قضيَّةَ فسادٍ.
وهنا تجدُ الهيأةُ ضرورةَ الإشارةِ إلى ما تناقلته بعضُ وسائلِ الإعلامِ، ولا سيما موقع المدى بريس يوم 26/2/2016 الذي نقل عن مجلسِ محافظةِ بغداد خبراً حمل عنوان (مجلس محافظة بغداد يسلِّـم هيئة النزاهة 40 ملف فساد، أبرزها المتعلقة بالسيطراتِ الأمنيةِ).
وبهذا الصددِ تودُّ الهيأةُ توضيحَ ما يأتي:
إنَّ مجموعَ ما وردها من إخباراتٍ وملفاتٍ وقضايا من مجلسِ محافظةِ بغداد لا يتعدَّى سبعةَ ملفاتٍ، منها ثلاثُ قضايا جزائيةٍ، وأربعةُ إخباراتٍ واحدٌ منها موضوعُـه (شبهات فساد بخصوص المقاولات المتعلقة ببناء (18) سيطرة أمنية في بغداد) وقد تمَّ اتِّـخاذُ الإجراءاتِ الأصوليَّـةِ بصددِه، حيث تمَّـت مفاتحةُ مجلسِ محافظةِ بغداد/ لجنة النزاهة؛ بغيةَ إعلامِ الهيأةِ فيما إذا كانت هناك موافقةٌ من قبلِهم على إنشاءِ تلك السيطراتِ، والإخبارُ هو قيد المتابعةِ والتحرِّي حالياً، مؤكِّدةً أنَّ قاعدةَ المعلوماتِ المحدثةِ لديها لغايةِ تاريخ 25/2/2016 لم تظهرْ أيَّ ملفاتٍ أو قضايا أو إخباراتٍ عن حالاتِ فسادٍ محالةٍ من قبلِ مجلسِ محافظةِ بغداد خلا الملفاتِ السبع المذكورة آنفاً.
وإذ تُـعبِّـرُ الهيأةُ عن رغبتِـها الصادقةِ بالتعاونِ المستمرِ مع جميعِ المؤسَّسات الحكوميَّةِ التي تؤمنُ إيماناً صادقاً بأنَّـها الشريكُ الحقيقيُّ للأجهزةِ الرقابيةِ وركيزةٌ أساسيَّـةٌ في محاربةِ الفسادِ، تأملُ منها توخِّـي الدقَّـةِ حالَ تعاملِها مع وسائلِ الإعلامِ؛ لأنَّ التضخيمَ والتهويلَ يعكسانِ صورةً غيرَ حقيقيَّةٍ، ليس عن عملِ الأجهزةِ الرقابيَّةِ فحسب، بل على نظرةِ المجتمعِ الدوليِّ للعراقِ ومؤسَّساتِه الحكوميَّةِ، داعيةً هذه المؤسَّساتِ ووسائلَ الإعلامِ الوطنيَّةِ إلى تمتينِ عرى التعاونِ وفتحِ قنواتِ الاتِّـصالِ؛ بغيةَ نقلِ المعلومةِ الدقيقةِ والحقيقيَّةِ.