عبَّـرت هيأةُ النزاهةِ اليومَ عن أسفِها الشديدِ من إصرارِ بعضِ الإعلاميِّـين دون غيرِهم على تشويهِ منجزاتِـها المتحقِّـقةِ خلالَ الفترةِ الأخيرةِ التي لم يشهدْها تاريخُ العملِ الرقابيِّ في الدولةِ العراقيَّـةِ من قبل.
وذكَّـر المركزُ الإعلاميُّ في الهيأةِ بالمنجزاتِ المتحقِّـقةِ خلالَ الأشهرِ العشرةِ المنصرمةِ، مبيِّـناً أنَّ الهيأةَ ومنذُ تأسيسِها لم تستطعْ أن تحقِّـق ما تحقَّـق خلالَ الفترةِ الأخيرةِ من قبيلِ ما تحقَّـق في نتائجِ الفرقِ الميدانيَّـةِ بوزارتي الكهرباءِ والتجارةِ وأمانةِ بغداد، وكذلك في وزارتي العدلِ والصحَّـةِ والمصرفِ العراقيِّ للتجارةِ (TBI)، وأيضاً في ملفَّي تضخُّـمِ الأموالِ بمرحلتيه الأولى والثانيةِ واللجانِ الاقتصاديَّـةِ التابعةِ للأحزابِ والكتلِ السياسيَّـةِ التي تعملُ في بعضِ الوزاراتِ والمؤسَّساتِ الحكوميَّةِ خاصَّةً في منظومةِ العقودِ، وكذلك الفرق الجوَّالة السرِّيَّـة.
وأشار المركزُ إلى أنَّ الهيأةَ مقبلةٌ خلالَ الأيامِ القريبةِ القادمةِ على خطواتٍ جديدةٍ ومهمَّـةٍ سيتمُّ الإعلانُ عنها في حينِـه؛ ممَّا يتطلَّـبُ مساندة الجميعِ، ولا سيما الوطنيِّـين الحقيقيِّـين، الذين يؤمنون بأنَّ العراقَ بحاجةٍ إلى اجتثاثِ جذورِ المفسدين وتطهيرِ البلادِ من أدرانِـهم، وهذا ما يعلمُهُ الجميعُ، وقد اطَّـلع عليه عددٌ من الإعلاميِّـين البارزين الذين تعدُّهم الهيأةُ شركاءَها في ميدانِ محاربةِ الفسادِ، بيدَ أنَّـه ــ رغم فتحِها للإعلاميِّـين ولوسائلِ الإعلامِ أبوابَها وأذرعها ــ لا يزالُ البعضُ منهم مصرّاً على انتهاجِ طريقِ سوقِ الكذبِ والأباطيلِ وكيلِ الشتائمِ والسبابِ، وهذا نهجُ البعضِ وليس الكل الذي يحترمُ قدسيةَ المهنةِ ويسمو على المصلحةِ الشخصيَّـةِ والفئويَّـةِ التي قد تتضرَّر من إجراءاتِ الهيأةِ في مكافحةِ الفسادِ.
وأكَّـد المركزُ أنَّ الهيأةَ في الوقتِ الذي لا تعيـر لبعضِ الأصواتِ النشازِ آذاناً صاغيةً؛ ؛ كونها لا تمثِّـلُ الإعلامَ الحقيقيَّ في شيء، إلا أنَّـها تعلمُ جيداً الأهدافَ غيرَ النظيفةِ التي يهدف إليها مطلقو تلك الأصواتِ ، وهي لا تجدُ بداً من إيضاحِ الحقائقِ للرأي العامِّ الذي قد يستقي المعلوماتِ من مصدرٍ واحدٍ دونَ الطرفِ الآخرِ.
وتؤكِّـدُ حرصَها على إدامةِ التواصلِ مع جميعِ وسائلِ الإعلامِ دونَ استثناءٍ خلا بعض الإعلاميِّـين الذين يحملون أجنداتٍ خاصَّة يرومون من وراءِها الابتزازَ وإرغامَ الهيأة وغيرها من مؤسَّساتِ الدولةِ على تحقيقِ ما يصبون إليه باتباعِ اساليب بعيدةٍ كلَّ البعدِ عن العملِ الإعلاميِّ الشفَّـافِ النظيفِ.
وأوضح المركزُ أنَّ الهيأةَ حرصت سابقاً على أن لا تكونَ طرفاً في صراعٍ أو خصومةٍ، وكذلك لم تلجأ إلى اتخاذ الوسائل والإجراءات القانونية التي خوَّلها القانون إياها لمحاسبة هؤلاء المتجاوزين، حتى لا تحقِّقَ للبعضِ ما كانوا يصبون إليه؛ من تضليل الرأي العامِّ بأنَّ الهيأةَ تقفُ بالضدِّ من وسائلِ الإعلامِ التي ترومُ إيضاحَ الحقائقِ وإيصالَ المعلوماتِ إلى الجمهورِ، مستغلين هذه المساحةَ الضيقةَ ما بينَ نقل الحقائقِ للجمهورِ وسوق الأباطيلِ والافتراءاتِ؛ لخلقِ حالةٍ من المساومةِ والابتزازِ لإرغامِ الهيأةِ على تسريبِ المعلوماتِ؛ لتكونَ هذه المعلوماتُ لاحقاً أدوات ابتزازٍ تُـمارسُ ضدَّ شخصياتٍ سياسيَّةٍ، وفي حالِ امتناعِ الهيأةِ عن سلوكِ هذا الطريقِ غيرِ القويمِ فإنَّـها تكونُ في مرمى نيرانِ تلك الأصواتِ.
وأكَّـد المركزُ الإعلاميُّ على عزمِ الهيأةِ على اتِّـخاذِ الإجراءاتِ القانونيةِ الصارمةِ ومقاضاةِ جميعِ من يلصقُ التهمَ والفرى بها، ويحاول ابتزازَها لإخراجها عن مهنيَّـتِها وحياديَّـتِها ولا سيما بعد أن أوضحَت للرأي العامِّ والوطنيِّـين سببَ امتناعِها خلالَ الفتراتِ السابقةِ عن الردِّ على بعضِ الإعلاميِّـين الذين يدَّعون زوراً محاربةَ الفسادِ في وقتٍ وجدت الهيأةُ أنَّهم أذرعٌ وأدواتٌ للفسادِ والمفسدين.
وناشد المركزُ الإعلاميُّ في هيأةِ النزاهةِ جميعَ الإعلاميِّين الحقيقيِّين ولا سيما العاملين منهم في فضائيَّـةِ (البغداديَّة) بإعلانِ موقفِهم الرافضِ لجنوحِ بعضِ العاملين معهم بذاتِ الوسائلِ الإعلاميَّةِ الذي رضي لنفسِهِ أن يكونَ أداةً بيدِ المفسدين يحركانه بالوجهةِ التي يرونها، مستغلاً ترفُّعَ من يتعرَّضُ لهم بالسبِّ والشتمِ الذي هو لغة العاجز الضعيف عن الردِّ، وأخذهم بنظر الاعتبار الزملاءَ الإعلاميِّـين الحقيقيِّـين، ونأيهم بأنفسِهم عن الانجرارِ إلى السجالِ العقيمِ الذي لا يخدمُ الرأيَ العامَّ والمؤسَّسات التي يمثِّـلونها، وطالبهم بالضغطِ من أجلِ العودةِ إلى طريقِ الإعلامِ الحقيقيِّ البعيدِ عن أسلوبِ السبِّ والشتمِ والقذفِ والابتزازِ الذي ينتهجه البعضُ؛ من أجلِ إبرازِ الحقيقةِ الناجزةِ البعيدةِ عن التهويلِ والتضخيمِ دونَ التشهيرِ بالمتَّـهمين قبلَ صدورِ القراراتِ الباتَّـةِ بإدانتِـهم من قبلِ القضاءِ.
وأشار المركزُ الإعلاميُّ إلى التعاونِ الذي تبديه الهيأةُ للزملاءِ الإعلاميِّين كافَّةً الذي كان محطَّ إعجابِ وتقديرِ الكثيرِ منهم في الاجتماع الذي عقدته الهيأة مع كبار الإعلاميين في العراق، مؤكِّـداً أنَّ الهيأةَ في الوقتِ الذي تضربُ به بقوةٍ على رؤوسِ الفاسدين فإنها تستطيعُ حتماً أن تقتلعَ أذنابَـهم ومن يسوِّقُ لهم عبر مهاجمةِ المؤسَّساتِ الرقابيَّـةِ التي تجهدُ في محاربتِهم بذات القوة والصلابة، وذلك عن طريقِ اتِّـباعِ الطرقِ القانونيَّةِ في ذلك، فإنها لن تتوانى بعد اليوم عن استعمالِ حقِّـها القانونيِّ لإرغامِ البعضِ على تركِ أسلوبِ القذفِ والسبِّ واتِّـباعِ الطرقِ الإعلاميَّـةِ المحترمةِ لإيصالِ المعلومةِ الحقيقيَّـةِ إلى الجمهورِ.، وإنها ستكونُ مضطرةً غيرَ مختارةٍ لفضحِ وسائلِ الإعلامِ التي تحاربُها وتدافعُ عن الفاسدين، ولو كانت متسترةً بستارِ محاربةِ الفسادِ.