سلَّـطت ورشتا العمل اللتان نظَّمهما مكتب تحقيق هيأة النزاهة بمحافظة واسط الضوءَ على اختصاص الهيأة التحقيقي الذي يرجح على اختصاصات الجهات التحقيقيَّة الأخرى.
وشرحت الورشتان، اللتان عُقِدَتا بالتعاون مع وزارتي الداخليَّة – مديريَّة واسط، والهجرة والمُهجَّرين – قسم المحافظات الجنوبيَّة، المادَّةَ 11 من قانون هيأة النزاهة النافذ رقم 30 لسنة 2011 التي حدَّدت صلاحيات الهيأة في الجانب التحقيقيِّ.
واستعرضتا فقرات المادة الأربع، حيث أشارت الفقرة اولا: إلى الصلاحيات التحقيقيَّة الممنوحة للهيأة بموجب القانون "التحقيق في أي قضيَّة فساد بواسطة أحد محقِّـقيها وتحت إشراف قاضي التحقيق المختص" مشيرة إلى ترجيح اختصاص الهيأة التحقيقيِّ على اختصاص الجهات التحقيقيَّة الأخرى، بضمنها الجهات التحقيقيَّة العسكريَّة وقوى الأمن الداخلي؛ ممَّا يوجب على تلك الجهات إيداع الأوراق والوثائق المتعلِّـقة بقضايا الفساد لدى الهيأة إن اختارت ذلك.
وتبادل المشاركون في الورشتين الموسومتين (دور دوائر التحقيقات في التحقيقات بقضايا الفساد) وجهاتِ النظرِ حول الدور الذي تقوم به هيأة النزاهة في مكافحة الفساد وفق ما حدَّده قانونها النافذ ، والمهامّ المنوطة بدائرة التحقيقات فيها، مسلِّـطين الضوءَ على حقِّها بأنْ تكون طرفاً في أيِّ قضية فساد لا يجري التحقيق فيها بواسطة محقِّـقيها، ولها متابعتها عن طريق ممثِّـلها القانونيِّ وبموجب وكالة رسميَّة.
وخلصوا إلى أهميَّة عقد ورش العمل والندوات والنشاطات التي تُـكرَّس لشرح منظومة القوانين التي تحكمُ عمل القطاع العام، مشدِّدين على ضرورة توسيع قاعدة المعلومات القانونيَّة التي يجبُ على الموظَّـفين الحكوميِّـين تحصين أنفسهم من خلالها، لوقايتهم من خطر الانزلاق في مهاوي الفساد.