أعلنت هيأةُ النزاهةِ عن صدورِ حكمٍ غيابيٍّ بحقِّ إحدى مُوظَّـفاتِ مصرفِ الرافدينِ الحكوميِّ؛ لتسبُّـبِها بإلحاقِ الضررِ بالمالِ العامِّ، مُبيِّـنةً أنَّ محكمةَ الجناياتِ المُختصَّةِ بقضايا النزاهةِ أصدرتْ حُـكْماً يقضي بسجنِ المدانةِ خمسةَ عشر عاماً؛ لاستغلالها موقعها الوظيفيّ (مخوَّلة مصرف حكومي) وإلحاقِها الضررَ بالمالِ العامِّ بما يقربُ من 12 مليارَ دينارٍ.
وأفادتْ دائرةُ التحقيقاتِ في هيأةِ النزاهةِ، في معرضِ حديثِها عن القضيَّةِ المحالةِ إلى المحكمةِ عن طريق القاضي المُختصِّ بقضايا النزاهةِ، بصدورِ حكمٍ غيابيٍّ بحقِّ المدانةِ (أ.ع.ش) المُوظَّـفةِ السابقةِ في مصرفِ الرافدينِ – الفرعِ الرئيسِ، والتي كانت تعملُ بصفةِ مُخوَّلةِ المصرفِ التي تقومُ بسحبِ الصكوكِ الواردةِ إلى الفرعِ عبرَ نظامِ المقاصةِ الإلكترونيَّةِ.
وتشيرُ تفاصيلُ القضيَّةِ إلى استغلالِ المدانةِ وظيفتَها العامَّةَ وتغافلَها عن سحبِ الصكوكِ الواردةِ إلى المصرفِ عبرَ نظامِ المقاصةِ الإلكترونيَّةِ، وبذلك تحقَّـقتْ مبالغُ تلك الصكوكِ فعلاً لمصلحةِ زبائنِ المصرفِ الأهليِّ على الرغمِ من عدمِ وجودِ مبالغ تسدُّ قيمةَ تلك الصكوكِ فعلاً؛ ممَّا ألحق الضررَ بأموالِ المصرفِ الحكوميِّ بما مقدارُهُ (11,900,000,000) أحد عشر ملياراً وتسعمائة مليون دينار.
وأيَّـدتْ أقوالُ المُـمثِّـلِ القانونيِّ لمصرفِ الرافدينِ الفرعِ الرئيسِ التهمَ المنسوبةَ إلى المدانةِ الهاربةِ، مبيِّناَ ورودَ عدَّة صكوكٍ إلى المصرفِ الحكوميِّ بموجبِ المقاصةِ الإلكترونيَّةِ إلا أنَّ المُدانة لم تتحقَّقْ من كونِ تلك الصكوكِ غيرَ كافيةٍ لتغطيةِ الرصيدِ في حساب المصرفِ الحكوميِّ.
وتضمَّـن قرارُ الحكمِ الصادرِ بحقِّ المدانةِ تأييدَ الحجزِ على أموالِهِا المنقولةِ وغيرِ المنقولةِ، وإعطاءَ الحقِّ للجهةِ المتضرِّرةِ بطلبِ التعويضِ حالَ اكتسابِ القرارِ الدرجة القطعيَّة.