دعا المشاركون في ورشة العمل التي نظَّمتها دائرةُ العلاقاتِ مع المُنظَّمات غيرِ الحكوميَّة في هيأةِ النزاهةِ إلى ضرورةِ إعداد خطةٍ إستراتيجيَّةٍ متكاملةٍ لتوعية وتثقيف الطفل منذ المرحلة الابتدائية بإشرافٍ مباشرٍ من هيأة النزاهة.
وتخلَّلت وقائعَ الورشة التي حملت عنوانَ (أجيال المستقبل... نزاهة وشفافية) المنعقدة بالتعاون مع مُنظَّمة (أرض الطيِّبات للأمومة والطفولة) ودار ثقافة الأطفال التابع لوزارة الثقافة إلقاءُ محاضرةٍ لمُمثِّـل هيأة النزاهة تناول فيها التعريف بمهامِّ الهيأة، وأهميَّة توعية وتثقيف المجتمع بقيم النزاهة، مُشيراً إلى مهمَّة التثقيف بالهيأة التي حُدِّدَت بقانونها النافذ رقم 30 لسنة 2011 بأربع دوائر، مُبيِّنةً البرنامجَ التفصيليَّ لتنمية ثقافة النزاهة عند الأطفال من خلال إدخال مناهج مدرسيَّةٍ وجامعيَّةٍ تتضمَّن مفاهيم وثقافة النزاهة والشفافية، مُعتبرةً هذه المبادرة خطوةً باتجاه تنفيذ العراق للمادَّة 13 من اتِّفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد التي تلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير وقائيَّةٍ للحدِّ من الفساد.
وسلَّط مُمثل وزارة الثقافة، خلال محاضرته، الضوءَ على دور مؤسَّسات الدولة في تعزيز ثقافة الطفل عبر قيام تلك المؤسَّسات بإنتاج مطبوعاتٍ، واقتراح المهرجانات والمسارح، وسنِّ القوانين وإنشاء معاهد خاصَّة بإشراف وزارة التعليم العالي أو وزارة التربية ، بالإضافة إلى إلزام المؤسَّسات الصحفيَّة بتخصيص صفحةٍ خاصَّةٍ بثقافة الطفل مقابل منحهم شروط منح الإجازة.
وأوصى المشاركون في الورشة بتكثيف التواصل بين وزارة الثقافة والهيأة، لاسيما في الإصدارات التي تعدُّها هيأة النزاهة، والاهتمام بالمخيَّمات الكشفيَّة الصيفيَّة، وتكاتف جهود وسائل الإعلام، و التركيز على دور وزارة التربية عبر إعداد كراسٍ مركزيٍّ تشويقيٍّ يتناولُ تعزيز ثقافة النزاهة عند التلاميذ، مُشدِّدين على ضرورة سنِّ قوانين رادعةٍ، وأخرى تدعمُ حقوق الطفل.