تناقل عددٌ من وسائل الإعلام المحليَّة بتاريخ 31/6/2017 تصريحاتٍ منسوبةً إلى الناطق باسم لجنة النزاهة البرلمانيَّة "تخصُّ علاقة الجهات الرقابيَّة الوطنيَّة بالمحقِّـقين الدوليِّـين وآلية الاستعانة بهم" .. والهيأة في الوقت الذي تُعبِّر فيه عن استغرابها من تلك التصريحات غير الدقيقة، فإنَّـها تؤكِّد أنَّ فكرة الاستعانة ببعض الخبراء والمحقِّـقين الدوليِّـين هي فكرتها بالأساس وقد تمَّ طرحها في المؤتمرات الدوليَّة التي شاركت فيها بعدِّها مُمثلاً عن العراق في المحافل الدوليَّة، ولا سيما اجتماع الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في اتِّـفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد المنعقد نهاية عام 2015 في سان بطرسبرغ بجمهوريَّة روسيا، والاجتماع الرابع لجمعيَّة الدول الأطراف في الأكاديميَّة الدوليَّة لمكافحة الفساد والمنعقد في العاصمة النمساويَّة فيينا، وكذا تمَّ عرض الفكرة على مُمثِّـلي الأمم المُـتَّـحدة لدى زيارتهم لمقرِّ الهيأة، حيث أعربت الأمم المُـتَّـحدة عن استعدادها للتعاون مع الهيأة بعد إبرام مذكرة تفاهم بهذا الشأن مع الحكومة، وقد أرسلت لهذا الغرض وفداً إلى الهيأة لتدارس الموضوع، وقد قامت الأمم المتحدة بعد ذلك بإبرام مُذكّرة التفاهم مع الحكومة العراقية؛ لغرض تقديم المشورة إلى الهيأة على النحو المذكور.
تلكم المعلومات وغيرها من التفاصيل الدقيقة أوضحتها الهيأة في بيانٍ صحافيٍّ نشره موقعها الإلكترونيُّ في منتصف آب من العام الماضي، فضلاً عن مناسباتٍ أخرى عبَّرت فيها عن موقفها الرسميِّ من موضوع الاستعانة بالخبراء الدوليِّين، فهي لم تُـخوِّل أحداً من خارجها ليتولى مهمَّة الحديث نيابةً عنها، فقد عبَّرت الهيأة في حينه عبر بيانٍ نُشِر في موقعها الرسمي وتناقلته وسائل الإعلام عن الدوافع الكامنة وراء الاستعانة بهؤلاء الخبراء ونوعية القضايا التي تمَّ طلب المساعدة والمشورة فيها.
حيث كانت الحكمة من وراء الاستعانة بالخبراء الدوليِّـين تنحصر بالمساعدة بالقضايا التحقيقيَّة ذات البعد الدوليِّ والمساعدة في ملفِّ استرداد الأموال والمدانين، وتنمية مهارات المُحقِّـقين العراقيِّـين، فضلاً عن إبداء المشورة في بعض القضايا التي تراها الهيأة ذات أهميَّةٍ. وإنَّ هؤلاء الخبراء ما زالوا يتعاونون مع الهيأة على نحو المشورة وبالصورة المذكورة دون أن يتدخَّلوا في أيَّة قضيَّةٍ تحقيقيَّةٍ. وإنَّ ما ذهب إليه السيِّـد الناطق باسم لجنة النزاهة البرلمانيَّة من (اتِّـفاق رئيس الوزراء مع الخبراء من دون علم الهيأة والجهات الرقابيَّة الأخرى) مجافٍ للحقيقة، ويُعبِّـر عن عدم اطلاعٍ بحقائق الأمور وإسناد أفعالٍ وأقوالٍ غير حقيقيَّةٍ إلى الهيأة، الأمر الذي يحدوها إلى توضيح الصورة للجمهور، مطالبةً الجميع بعدم زجِّـها في سجالاتٍ إعلاميَّةٍ قد تكمن وراءها مرامٍ وأهدافٌ بعيدةٌ عن مهامِّ الهيأة الحقيقيَّة، داعيةً الى استقاء المعلومة الدقيقة البعيدة عن اللبس من خلال الموقع الإلكترونيِّ للهيأة المُعبِّـر الرسميِّ عن وجهة نظرها بعد السيِّـد رئيس الهيأة. انتهى