اِنطلاق فعاليَّات المؤتمر الوزاريِّ السادس للشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في العاصمة بغداد

15/4/2018

رئيس الوزراء العراقيُّ يدعو إلى عدم الاستئثار والاستغلال والهدر في المال العامِّ

 

مُؤكِّداً أنَّهما وجهان لعملةٍ واحدةٍ ... رئيس هيأة النزاهة العراقية: "الفساد والإرهاب خطران يقضَّان مضجع دول العالم أجمع"

 

السبلانيُّ يُؤكِّدُ دعم UNDP لأعضاء الشبكة بغية تحقيق تقدُّمٍ ملموسٍ في مكافحة الفساد

 

أكَّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديُّ عزمه على تكريس كلِّ الجهود للحفاظ على المال العامِّ، داعياً إلى عدم الاستئثار والاستغلال والهدر في المال العامِّ، مُبيِّناً، في كلمةٍ له في افتتاح المُؤتمر الوزاريِّ السادس للشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد الذي انطلقت أعماله في العاصمة بغداد اليوم ويستمرُّ ليومي 15 -16 من نيسان الجاري، أنَّ الحكومة لن تتردَّد أمام فتح أيِّ ملف فسادِ، مهما كان الشخص الذي يقف وراءه، فيما عدَّ عدم توزيع الثروة بشكلٍ عادلٍ فساداً بذاته و" لا يجوز أن تستأثر قلةٌ بالثروة على حساب عامَّة الشعب"، مُبيِّناً أنَّه "ليس من الإنصاف التقليل من الخطوات التي اتُّخِذَت لتقليص حجم الفساد، مُشيراً إلى فتح آلافٍ من الملفَّات في قضايا كبيرةٍ أُحِيَلَ بموجبها الكثير من المُتَّهمين إلى القضاء، مُطالباً بضرورة تعاون المُواطنين في الإبلاغ عن حالات الفساد والتجاوز على المال العامِّ وبناء الثقة بين الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة والمواطن، مُشدِّداً على أنَّ حماية المال العامِّ مسؤوليَّةٌ تضامنيَّةٌ تقع على عاتق الجميع.
فيما أشار رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ، في كلمته بالمؤتمر المُنعقد تحت شعار (مكافحة الفساد في خدمة أمن الإنسان والمجتمع)، إلى أنَّ الارتقاء بأساليب مُحاربة الفساد ونشر قيم النزاهة والشفافية تُسهمُ في الأمن والطمأنينة للمجتمعات وهي تصبُّ في المُحصّلة في خدمة أمن الإنسان والبلدان، داعياً إلى ضرورة اصطفاف الجهود في معركة محاربة الفساد كما اصطفَّت في محاربة الإرهاب، مُنوِّهاً بأنَّ "النزاهة ثقافةٌ وسلوكٌ قبل أن تكون منهجاً قانونياً وأنَّ البحث عن الآليات القانونيَّة لمكافحة الفساد يُعَدُّ أمراً لازماً"، مُنبِّهاً إلى أنَّ العالم يعاني من ظاهرتي الفساد والإرهاب اللتين باتتا تُمثِّلانِ خطراً يُقضُّ مضجع دول العالم أجمع، إذ أثبتت التجربة أنَّ الإرهاب يُوفِّرُ أرضيَّةً خصبةً للفساد، وأنَّهما وجهان لعملةٍ واحدةٍ، داعياً إلى اتِّخاذ خطواتٍ تنفيذيَّـةٍ من الدولة تتعلَّقُ بإقصاء من توافرت الأدلة ضدَّه، وإن لم تكن الأدلة كافيةً قضائياً، فهو بمثابة إجراءٍ احترازيٍّ، مُؤكِّداً أنَّ الوظيفة العامَّة والمسؤوليَّـة تكليفٌ وشرفٌ لا ينالُهُ إلا الصالحون.
فيما أشار رئيس هيأة الرقابة العامَّة على المصالح الحكوميَّة في دولة تونس سليم الهنتاتيُّ إلى أنَّ الشبكة العربيَّة "أضحت شريكاً أساسياً للحكومات العربيَّة الراغبة في مكافحة الفساد والهيآت المُختصَّة تحديداً، تُساندُ الجهود وتُوفِّرُ الخبرات وتدعم المبادرات في شتَّى المجالات" مُستعرضاً الإنجازات التي حقَّقها برنامج عمل الشبكة خلال تولِّي بلاده رئاستها خلال العامين المُنصرمين في صياغة وتنفيذ تدابير تشريعيَّةٍ وإداريَّةٍ وبناء الثقة بين جميع الأطراف المعنيَّة بتعزيز العمل الجماعيِّ؛ لتقليص مخاطر حدوث الفساد.
فيما أشارت رئيسة المجموعة غير الحكوميَّة في الشبكة هيلدا عجيلات رئيسة مركز الشفافيَّة الأردنيِّ إلى أنَّ مكافحة الفساد ليست ترفاً أو قضيَّةً يُمكنُ تأجيلها، لا سيما خلال الأوضاع والظروف الراهنة التي تمرُّ بها المنطقة، مُؤكِّدةً أنَّ تلك الظروف تدعونا جميعاً إلى تضافر الجهود لتسريع وتيرة العمل؛ وذلك "لأنَّ الجميع توصَّل إلى حقيقةٍ مفادها أنَّ مكافحة الفساد تُعَدُّ أمناً وأماناً للجميع".
بدوره، عبَّر مدير المشروع الإقليميِّ لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد التابع لبرنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيِّ أركان السبلانيُّ، عن شكره للعراق؛ لاحتضانه هذا المُؤتمر ولهيأة النزاهة على شراكتها المُميَّزة، مُؤكِّداً التزام برنامج الإمم المُتَّحدة الإنمائيِّUNDP دعم أعضاء الشبكة للقيام بدورهم في تمكين الدول العربيَّة لتحقيق تقدُّمٍ ملموسٍ في مكافحة الفساد.
وشهدت الجلسة الافتتاحيَّة انتقال رئاسة الشبكة من تونس إلى العراق مُمثلاً بهيأة النزاهة، إذ تسلَّم رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ رئاسة الشبكة في دورتها السادسة من رئيس هيأة الرقابة العامَّة على المصالح الحكوميَّة في دولة تونس سليم الهنتاتيِّ الرئيس السابق للشبكة.
وتخلَّل الجلسة الأولى التي ترأسها رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ عقد ورشة عملٍ تحت عنوان (مُستجدات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في البلدان العربيَّة) فيما شهدت الورشة إلقاء كلماتٍ لرئيس الجلسة ومُمثِّلين عن الوفود المشاركة سُلِّطَ من خلالها الضوء على تجارب بلدانهم في ميدان مكافحة الفساد وتعزيز الشفافيَّة.
فيما شهدت الجلسة الثانية لقاءاتٍ وعقد ورش عملٍ مُوازيةٍ، فتحت عنوان (نحو منع الإفلات من العقاب في جرائم الفساد) عُقِدَت ورشة عملٍ تناولت محاورُها عدَّة نقاطٍ، كان أبرزها: إزالة العقبات التشريعيَّة والإجرائيَّة، وتعزيز الثقة بالقضاء وسلطان القانون، ودعم التعاون عبر الحدود، فيما عُقِدَ اجتماعٌ لأعضاء الشبكة نوقشت فيه آليات تنفيذ الأعمال المُنوطة بالشبكة وأولويَّات التعاون للمُدَّة من 2018 – 2019.
وتُعَدُّ الشبكة العربيَّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد الآليَّة الإقليميَّة الأبرز التي تختصُّ في دعم جهود الدول العربيَّة ضدَّ الفساد بما يتماشى مع الأولويَّات الوطنيَّة استناداً إلى المعايير الدوليَّة والإقليميَّة ذات الصلة وتضمُّ 47 وزارةً وهيأةً حكوميَّةً وقضائيَّةً من 18 بلداً عربياً، فضلاً عن مجموعةٍ غير حكوميَّةٍ مُؤلَّـفة من 25 مُنظَّمةً مُستقلةً وفاعلةً من المجتمع المدنيِّ ومجتمع الأعمال والمجتمع الأكاديميِّ.





Secure Gateway
Secure Gateway