"لا مكان للفاسدين بين صفوف العشائر العراقيَّة الأصيلة، وضرورة التبرُّؤ منهم، ومساندة الأجهزة الرقابيَّة؛ بغية ملاحقتهم لينالوا جزاءهم العادل ومحاسبة المُعتدين على القانون والمال العامِّ"، كانت من بين مجموعة دعواتٍ ومطالب ومفاهيم وقيمٍ دعا إليها الملتقى الثقافيُّ الذي نظَّمته دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة بالتعاون مع وجهاء وشيوخ عشائر مدينة الصدر.
الملتقى الذي عُقِدَ تحت عنوان (دور العشائر في مكافحة الفساد) دعا إلى تكثيف الفعاليات والنشاطات العشائريَّة التي تدعم جهود الأجهزة الرقابيَّة، ولا سيما هيأة النزاهة، في تقليص مسالك الفساد، مُركِّزاً على دور العشائر والقبائل العراقيَّة في تحصين المجتمع ضدَّ الفساد والدعوة إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
وأبرز المُلتقى، الذي حضره حشدٌ كبيرٌ من رؤساء عشائر وقبائل ووجهاء، دور العشائر باختيار الأصلح لتمثيل المواطنين خير تمثيلٍ، عادّاً الانتماء إلى العشيرة حصناً ضد الفساد، وليس ملاذاً للفاسدين أو المسيئين أو حاملي الأفكار والتصرُّفات البعيدة عن قيم المجتمع الأصيلة، حاثاً على ضرورة الإبلاغ عن حالات الفساد والمظاهر السلبيَّة التي تعود بالضرر على المجتمع كالرشوة وسرقة المال العامِّ.
وخلص المجتمعون في الملتقى إلى عدَّة توصياتٍ، أهمُّها: تقديم الدعم لمُؤسَّسات الدولة والأجهزة الرقابيَّة، وعلى رأسها هيأة النزاهة، من وجهاء وشيوخ الشعائر العراقيَّة بما يسمح به القانون؛ لمكافحة آفة الفساد الماليِّ والإداريِّ، وعدم تقديم أيِّ دعمٍ أو حمايةٍ من العشائر العراقيَّة للفاسدين، وتشجيع أبنائها للإبلاغ عن جميع حالات الفساد الإداريِّ والماليِّ، والدعوة إلى الحفاظ على المال العام وعدم التجاوز عليه.