تمكنت هيئة النزاهة وبالتعاون مع الانتربول العراقي والسلطات اللبنانية من القبض على الموظفة زينة في مطار الحريري مساء الجمعة والتي اختلست في وقت سابق ملايين الدولارات من أمانة بغداد وهي تحاول مغادرة لبنان إلى تركيا بجواز سفر مزور يعود للمتهمة (سرى) زوجة شقيقها.
ومن الجدير بالذكر وحال إبلاغ هيئة النزاهة من قبل أمانة بغداد بعملية الاختلاس شكلت الهيئة عدة فرق توزعت مساحة عملها داخل وخارج العراق لمتابعة المتهمين الآخرين في القضية والأموال المختلسة الموجودة داخل البلد. واستطاعت الفرق الداخلية من ضبط مليون ومائة ألف دولار نقدا في احد المنازل شرق بغداد الأسبوع الماضي وضبط مصوغات ذهبية (اثنين كيلو) وحجز عقارات كانت المتهمة اشترتها بقيمة مليوني دولار.
والفريق الآخر سافر إلى خارج العراق لمتابعة حركة الأموال في المصارف الأجنبية وتنقلات المتهمة من اجل ضبطهما وإعادتهما إلى العراق. وطيلة الشهر الماضي من تشكيل هذه الفرق برئاسة القاضي رحيم حسن العكيلي لمتابعة حركة الأموال في مصارف الدول المجاورة وتنقلات المتهمة.
وبعمل متواصل تكللت الجمعة الجهود بإلقاء القبض على المتهمة زينة في مطار الحريري وهي تروم مغادرة الأراضي اللبنانية متوجهة إلى تركيا بجواز سفر مزور باسم (سرى) زوجة شقيق المتهمة. وكانت هيئة النزاهة قد جمعت تفاصيل دقيقة للاسم الذي تتحرك به المتهمة والفنادق التي تسكن بها.
وعلى الصعيد نفسه استطاعت هيئة النزاهة تجميد (5) خمسة ملايين دولار في المصارف اللبناية والأردنية من الأموال المختلسة من أمانة بغداد والتي تقدر بملايين الدولارات. وسيتم إعادة المتهمة بعد تنظيم الوثائق الخاصة باسترداد المتهمين وإكمال إجراءات إعادتها وفقا للقانون اللبناني.
وكانت وزارة الداخلية قد تجاوبت مع طلب هيئة النزاهة بشكل كامل وأصدرت امرأ بتكليف المسؤول في المديرية العامة للشرطة العربية والدولية في وزارة الداخلية لمتابعة المتهمة من اجل ضبطها مع فريق هيئة النزاهة. ومن المهم أن نشير هنا إلى تعاون ملفت من قبل سفارتي العراق في الأردن ولبنان لتسهيل حجز الأموال في مصارف البلدين المذكورين وفي وقت لاحق من يوم السبت تم القبض على زوجة وشقيقة المتهمة الرئيسة وهما يحاولان مغادرة الاراضي اللبنانية كما تم القبض على شقيق المتهمة زينة بالتعاون مع السلطات السورية وهو يحاول الهرب من سوريا بتهمة غسيل الاموال.