تستنكر هيئة النزاهة العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مكتب تحقيقات الرصافة التابع للهيئة في يوم الخميس المصادف الثاني والعشرين من كانون الأول 2011، والذي أدى الى استشهاد عدد من موظفي الهيئة وجرح آخرين، وإحداث أضرار في المبنى، وشكلت لجنة متخصصة بحصرها.
وتؤكد هيئة النزاهة أن هذا الحادث الغادر استهدف جميع العراقيين دون أي تمييز بكل مشاربهم وأهوائهم فكما استهدف هذا المبنى بعجلة مفخخة، استهدف الإرهاب العراقيين في مواقع أخرى بالعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وهم يسعون للرزق الحلال وتلبية متطلبات معيشتهم اليومية، بما يؤكد أن الإرهاب أهدافه واحدة سواء إذا استهدف مبنى لهيئة النزاهة او مدرسة أطفال ومواطنون عزل بحقد آثم ضد العراق وأهله.
وإذ تنعى الهيئة شهداءها الإبطال، الذين استهدفهم الإرهاب، فان جميع العاملين فيها يجددون عزمهم وإصرارهم على كشف الفساد والمفسدين، مشددين على أهمية عدم السماح بمتاجرة أي طرف بدمائهم الطاهرة، لأي سبب كان ومن أي جهة كانت، فهذه الدماء الزكية التي استهدفها الإرهاب بالتفجير أغلى علينا وعلى كل العراقيين من أن تصبح مادة إعلامية للمتاجرة بها من هذا الطرف او ذاك.
وفي الوقت نفسه يؤكد جميع العاملين في هيئة النزاهة وقفتهم المشهودة في العمل لإعادة بناء دولتهم ضمن معايير الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد، التي يجدون فيها تجسيدا لقدراتهم الواعية على مواجهة العمل الإرهابي الغادر من خلال صيرورة وطنية للبناء والازدهار، فكان استهداف هذا المكتب إعلانا من قوى الشر باستهداف الإنسان العراقي، القيمة الأساسية للدولة في العراق الجديد، وردنا عليه هو الإصرار والمضي قدما في رسالة الهيئة لتكون نبراسا في درب المجاهدين من شهداءنا الأبرار، فالعراق الجديد انطلق ليستعيد دوره الإنساني نحو آفاق الحضارة المتجددة، وتبقى هيئة النزاهة علامة فارقة فيه.