سجلت فرق المتابعة الميدانية في هيئة النزاهة سلسلة مآخذ ومخالفات في سير اداء عدد من دوائر البلدية. وأشارت الهيئة في تقرير الى وزارة البلديات والاشغال العامة الى غياب واضح للتنسيق والتعاون بين المديرية العامة للبلديات والدوائر التابعة لها في محافظة بغداد موضحة ان ذلك يتجلى في عدم الدقة بتوزيع الاليات والمعدات وأجور العمال وجباية اجور الاكشاك وساحات وقوف السيارات ورسوم المهنة والاعلان والاستخدام الامثل للامكانات البشرية والفنية في انجاز المهام والمسؤوليات.
ولاحظت فرق التفتيش التابعة لفرق عمليات مكافحة الرشوة المشكلة في الهيئة اثناء زياراتها لدوائر البلديات والمواقع التابعة اليها تكدس اعداد كبيرة من المعدات والمكائن الثقيلة دون توظيفها في تنفيذ وانجاز الخدمات البلدية في وقت يتم اللجوء الى استئجار معدات مماثلة من المقاولين مما يتسبب بهدر كبير للمال العام.
ولفتت فرق التفتيش الى ان بعض الدوائر اهملت اعدادا كبيرة من المعدات والاليات في ساحات مكشوفة ولفترات طويلة مما ادى لاندثارها جزئيا او كليا مشيرة من جهة اخرى الى ان دوائر اخرى تستأجر المعدات مع سائقيها من المقاولين فيما يضم ملاكها عشرات السواق المسجلة بذمم معدات كثيرة.
وكشفت عمليات التدقيق عن عدم وجود عقود بين بعض دوائر البلدية وعمال الاجر اليومي وغياب الدقة في توزيع الاجور وتشابه تواقيع الاستلام في بعض قوائم الصرف الى جانب افتقار دوائر اخرى لسجلات الدوام ووجود ملاحظات على بعضها فيما يتوافق دوام بعض المتعاقدين بصفة حارس ليلي مع دوام الموظفين من الصباح حتى الظهر فقط خلافاً لمهمة العقد.
ولفت فرق التفتيش الى بعض مظاهر التجاوز في الاداء مثل وجود اكشاك وساحات لوقوف السيارات تجبى اجورها لصالح افراد وتحرم من عوائدها خزينة الدائرة.
ونبهت الفرق الى خطورة عمليات طمر النفايات في بعض قطاعات المحافظة حيث تقوم حاويات القمامة بتجميعها في ساحات مكشوفة داخل حدود البلدية مما يهدر الواقع البيئي والصحة العامة وأوصت باستخدام الكتل الكونكريتية المكدسة لتسييج مواقع طمر وتدوير مخصصة تتوفر فيها شروط السلامة والامان.
ودعت فرق هيئة النزاهة الى إعادة النظر في واقع حال بعض الدوائر البلدية في ضوء مساحة الرقعة الجغرافية المسؤولة عنها وعدد السكان الذين يستفيدون من خدماتها وطالبت بمعالجة سريعة لموضوع توزيع المعدات والاستفادة من الصالح منها والسعي لاصلاح الاخرى المعطلة بهدف توسيع دائرة الخدمات البلدية كماً ونوعاً وتقليص الاعتماد على المعدات المستأجرة لتفادي هدر المال العام.