نظمت هيئة النزاهة ورشة عمل في مدينة الصدر ببغداد دارت محاور النقاش خلالها حول الفساد كظاهرة سلبية في الحياة العامة تفرض على جميع الإطراف مسؤولية مكافحتها وكشف عناصرها.
وعرض معاون المدير العام لدائرة العلاقات مع المنظمات غير الحكومية في الهيئة بنود ومضامين القانون رقم (30) لسنة 2011 الذي أرسى الأطر المحددة لمهام ومسؤوليات هيئة النزاهة وجوانب تعاملها مع ظاهرة الفساد وتعاونها مع المؤسسات الرسمية والمنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا الشفافية وإشاعة ثقافة النزاهة والتصدي لممارسات الفساد في مفاصل الدولة.
وأوضح إن هيئة النزاهة تتحرك باتجاه هذه القضية التي تتصل اتصالا جوهريا بحياة المواطنين وبمستقبل إقامة دولة المؤسسات الديمقراطية بمسارين أولهما نشر ثقافة النزاهة في ضوء تعاليم الدين السمحاء والموروث الاجتماعي الذي يأنف عن مهاوي السقوط الإنساني إلى مستنقعات الرذيلة والإثراء غير المشروع والإضرار بمصالح الناس.
وأشار إلى إن القناة الثانية لعمل الهيئة تتمثل في تعقب ممارسات الفساد والتحقق من وقائعها وأدلتها كتعاطي الرشوة لضمان محاسبة المقصرين وفق القانون وبالجرم المشهود.
وشدد معاون المدير العام لدائرة العلاقات مع المنظمات غير الحكومية بهيئة النزاهة خلال حديثة في الورشة التي عقدت مع منظمة نور الشهيد الإنسانية على مهام الهيئة تمثل قضية وطنية لا يمكن النجاح في بلوغ أهدافها السامية والنبيلة الا بتضافر جهود كل الخيرين كالموظفين ورجال الدين وشيوخ العشائر في مختلف المواقع والمستويات وإيمانهم المطلق بأن المفسدين معاول هدامة للمجتمع لا تقل خطورتهم عن الارهابين الذين يقتلون الأبرياء.
وشهدت الحوارات التي استمع إليها رئيس المجلس البلدي لمدينة الصدر وعدد من أعضاء المجلس ورؤساء الدوائر المحلية وممثلي منظمات غير حكومية وجمع من الشيوخ والوجهاء سلسلة مداخلات حول أسس اختيار المسؤولين في دوائر الدولة وضرورة تفعيل مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب والعمل وفق مبدأ الثواب والعقاب وإشاعة الحرص على كشف المفسدين بعيدا عن البلاغات الكيدية والمطالبة بإجراءات لتجاوز مصاعب الأداء في الدوائر والسعي إلى تطوير القطاعات الخدمية في المدينة.