عملت هيئة النزاهة ضمن سياقات ادائها في التعامل مع الجمهور عبر الاعلام على اظهار مؤشرات عملها في ميادين اختصاصها، غير ان ما يستدعي اهتمام الجمهور ويشده الى عمل الهيئة اختصاصها في الجانب التحقيقي.
ولأهمية هذا العمل ، ولكونه يمثل جانب الردع في مكافحة الفساد فأنه بالمقابل يمثل عملاً مشتركاً بين هيئة النزاهة والقضاء العراقي ومؤسسات أخر، يكون لها دور في تحديد أوجه الخلل في اداء الموظفين الحكوميين على تنوع درجاتهم، منها ديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين العموميين ولكون الفصل في الإدانة والبراءة للمتهمين هو اختصاص حصري للقضاء، فأن هيئة النزاهة، وقبل صدور أحكام اكتسبت الدرجة القطعية ، تتحفظ على اعلان أسماء المتهمين او تفاصيل الاتهام طالما كانت الدعوى قيد التحقيق او المحاكمة ، لاعتقادها ان ذلك يؤثر على سير العدالة ويخل بحقوق المتهم، وابتعاداً عن الاتهام للهيئة بالتشهير او تسيسس الدعاوى، وعملاً بالقاعدة الدستورية ((المتهم بريء حتى تثبت إدانته)).
ولتحقيق الوضوح والشفافية لعموم الجمهور والاعلام ، فإن الهيئة تعتمد التصريح والنشر على موقعها الالكتروني للمدانين بالاحكام عند اكتسابها الدرجة القطعية ... من دون تمييز على اساس الانتماء الديني او القومي او المذهبي او المناطقي ، ليقينها أن جريمة الفساد تطال حق جميع مكونات الشعب العراقي وتضر بمصالحهم.