اكد مسؤولو الشركة العامة للصناعات الجلدية ان خسائر الشركة للعام 2013 والنصف الأول من العام الجاري ناهزت الـ 41 مليون دينار مشددين على ان الترهل الوظيفي والديون المترتبة بذمة بعض وزارات الدولة وعزوف الأخرى عن شراء منتجات الشركة هو السبب الرئيسي في استمرار خسائرها.
واجمعوا خلال لقائهم بفريق التقصي التابع لهيئة النزاهة الذي تابع أداء الشركة وملاحظات الهيئة السابقة عن واقع اداءها على ان خسائر الشركة مازالت متواصلة رغم الأخذ بالعديد من ملاحظات هيئة النزاهة والشروع بحل السلبيات التي شخصها تقريرها السابق منبهين الى وجود العديد من السلبيات الخارجه عن صلاحيات ادارة الشركة.
واشار مدير عام الشركة احمد عبدالله نجم إلى جملة من الأسباب قال انها تعد من اهم ما يجعل الشركة في تراجع وخسارة مستمرة مبيناً ان الترهل الوظيفي الموجود في الشركة احد اسباب الخسارة موضحاً ان عدد موظفي الشركة قبل 2003 كان 1500 موظف في حين بلغ عددهم لغاية 30/9/2013 اكثر من 3675 موظفاً فضلاً عن موظفي العقود والأجور اليومية لافتاً إلى ان الشركة ملزمة رغم عدم وجود ميزانية تشغيلية وراس مال الى دفع الرواتب والفروقات الخاصة بالمفصولين السياسيين.
ونبه عبدالله الى ان ايرادات الشركة دائماً اقل من ديونها المترتبة بذمة الوزارات الحكومية التي يعزف معظمها عن تسديد ما بذمتهم فضلاً عن عزوف بعضها الآخر عن شراء منتجات الشركة واللجوء الى المصادر الخارجية او السوق المحلية رغم وجود توصيات من الامانة العامة لمجلس الوزراء تلزم الوزارات بشراء المنتج المحلي من خلال مؤسسات القطاع العام.
الى ذلك استمع فريق التقصي التابع لدائرة الوقاية في الهيئة الى وجهات نظر مسؤولي الشركة بخصوص الملاحظات التي شخصها الفريق في زيارته السابقة بتاريخ 16/9/2013 الذين اكدوا ان السبب المالي لا يزال العائق الاكبر امام توقف معمل الدباغة في منطقة الزعفرانية فضلاً عن عدم استقرار اسعار الجلود الخام وعدم توفر منافذ ثابتة لتصريف الجلود النصف مصنعة.
منوهين الى ان الشركة تعمل بما يتوفر لديها من خزين الجلود لفترة ما قبل سنة 2003 وان منتج الشركة من القماصل الجلدية واحذية الخدمة الصحراوية يعتمد على المتوفر من العقود والطلبيات والسيولة النقدية وبعض المواد الاولية الاخرى.
وعن اسباب توقف العمل في معمل الكوفة الذي ينتج افرشة السيارات وانعلة مطاطية والذي استحداث فيه معمل للحقائب المدرسية حديثاً والمتوقف منذ عام 2007 عدا بعض النماذج التجريبية بين مسؤولو الشركة ان عزوف وزارتي الداخلية والدفاع عن طلب منتج المعمل رغم اجتياز منتجات الشركة من مستلزمات الحمايات الشخصية للاختبارات المطلوبة وثبوت مطابقتها لمواصفات حلف شمال الأطلسي هو السبب الرئيسي في توقف المعمل.
ونبه معاون مدير عام الشركة الى ان وزارة الدفاع في حال شرائها لمنتجات الشركة تمتنع عن تسديد المبالغ المستحقة بذمتها وهذا الامر انسحب كذلك على بعض الوزارات الأخرى مثل وزارة التربية التي هي الأخرى تعاقدت مع الشركة على شراء مواد وعند موعد استلام المنتج المتفق على توريده للوزارة امتنعت عن الاستلام بحجة استلام بضاعة مشابهة عن طريق منظمة اليونيسيف.
وفيما يتعلق بسعي الشركة لتطوير منتوجاتها فقد حصلت مصادقة السيد وزير الصناعة على توقيع عقد لتجهيز خط لإنتاج احذية السلامة وقد قامت الشركة المحال عليها العقد بتدريب عدد من العاملين وحسب مضمون العقد لدى الشركة الألمانية الام والعمل جاري لتنفيذ باقي فقرات العقد.
وعن الاشكالات المرافقة لإنشاء مراكز تجميع الجلود والاصواف في الكوفة فقد افاد مسؤولو الشركة بان الموضوع حسم مع الشركة الايطالية وان السيد وزير الصناعة أوعز بتشكيل لجنة وزارية وتم توقيع محضر مع الشركة عالج مسألة الغرامات التاخيرية ووضع آلية للمباشرة باكمال العقد المتمثل بتدريب العاملين في ايطاليا وتنفيذ اعمال النصب والتشغيل لمكائن ومعدات المشروع ومن جهتها قدمت الشركة الايطالية الدعوة الى المتدربين من الجانب العراقي لغرض الحصول على تأشيرات دخول ايطالية بغية تسهيل مجيء الخبراء الطليان الى موقع المشروع للمباشرة بعملية النصب.
وتكررت شكاوى مسؤولو الشركة من تهرب بعض الجهات الحكومية من سداد مستحقات الشركة لافتين ان للشركة اموال بذمة العديد من وزارات الدولة كوزارة الدفاع والداخلية والعدل حيث وصلت قيمة ديون الشركة المترتبة على وزارة العدل مثلاً 196 مليون دينار.
وارجع مسؤولو الشركة ضعف التعاون مابين الشركة والجهات الحكومية الاخرى الى الغاء الفقرة 26 من قانون الموازنة الاتحادية التي كانت قد الزمت الوزارات الاتحادية والمحافظات والجهات غير المرتبطة بوزارة بشراء احتياجاتها من وزارة الصناعة والمعادن.
وخلص فريق العمل الاستقصائي التابع لهيئة النزاهة الى جملة استنتاجات وجد انها رافقت واقع حال الشركة منها الضعف المالي الذي اثر على معظم مفاصل الشركة واهمها نوعية منتجاتها وطريقة تسويقها الامر الذي انعكس على مقدرة الشركة على منافسة المنتجات المحلية الاخرى والاجنبية وبات سبباً واضحاً في تراجع منتوجات الشركة وعدم منافسة بضائعها للمعروض في السوق المحلية وزاد من ضعف الشركة المالي عزوف الجهات الحكومية عن التعاقد معها وتاخر هذه الجهات عن تسديد مستحقاتها للشركة واقترح الفريق في ختام تقريره عن واقع حال الشركة معالجة ما جاء في استنتاجاته.