عادت هيأة النزاهة إلى تحذير دوائر التسجيل العقاري من استمرار ظاهرة تنقل المعقبين والدلالين بين أروقة ومكاتب موظفيها، عادة هذه الظاهرة حلقة من حلقات الابتزاز والتزوير والرشوة.
واكدت الهيأة في تقرير ارسل الى مكتب وزير العدل راقب واقع أداء دوائر التسجيل العقاري في محافظة بغداد على أهمية معالجة ظاهرة الأضابير المفقودة والتي باتت حالة مبالغ فيها خاصة في دوائر تسجيل عقاري البياع والكاظمية الأولى والكرخ الأولى.
فقد شخص الفريق فقدان السجل (***) سجل عقاري في دائرة عقاري الكاظمية الأولى الامر الذي حرم المالك من التصرف بعقاره، وما زاد من قتامة الموقف تحميل الدائرة مسؤولية هذا الإهمال للمراجع الذي بات في حيرة من امره.
لم تكن هذه الحالة الوحيدة التي شخصها الفريق الاستقصائي التابع لدائرة الوقاية في الهيأة في عقاري الكاظمية الأولى بل وضع يده على حالة تزوير في معاملة العقار رقم (***) فضلاً عن العديد من المعاملات والتصرفات العقارية التي تم التحفظ عليها داخل هذه الدائرة.
ولا تنفرد دائرة عقاري الكاظمية الاولى بهذه الخصوصية فان اغلب دوائر عقارات بغداد تعاني الازدحام الشديد وقلة خبرة الموظفين ورداءة خطوطهم فضلاً عن قلة عدد الكاميرات التي تراقب احتكاك الموظفين بالمراجعين وعدم وجود ارشفة الكترونية مع غياب واضح لدور الاعلام القانوني في هذه الدوائر.
كما استغرب الفريق من عدم وجود موظف استعلامات ينظم حركة المراجعين في هذه الدوائر.
ووقف الفريق الذي التقى معاون مدير عام دائرة التسجيل العقاري العامة وعدد من مدراء الفروع على ظاهرة عدها من الخطوره بمكان يحتم معالجتها وإيجاد الحلول الناجعة لها فقد لاحظ الفريق بان دوائر التسجيل العقاري في بغداد تمنح مسؤولية ادارة شعبها التسجيلية والتخصصية الى موظفين يحملون شهادات الاعدادية والمتوسطة وترك ذوي الاختصاص من حملة شهادة البكالوريوس ففي تسجيل عقاري الكرخ الأولى منحت الإدارة مسؤولية شعبة الحاسبات الى موظف يحمل شهادة المتوسطة في وقت تضم الشعبة موظفين يحملون شهادة البكالوريوس في علوم وهندسة الحاسبات.
وفي عقاري الرصافة الأولى منحت الإدارة مسؤولية رئاسة هيأة التدقيق إلى موظف يحمل شهادة الإعدادية وأغفلت حملت الشهادات القانونية وحاملي شهادات الاختصاص التدقيقية. وانيطت مسؤولية وكيل مدير دائرة تسجيل عقار البياع إلى موظف يحمل الشهادة الإعدادية ولم تعهد الدائرة إلى استثمار ما متوفر لديها من كوادر تحمل شهادات جامعية في اختصاصات قانونية وعلمية متنوعة.
وخلص التقرير إلى اقتراح تشكيل لجنة فنية لمعالجة الخلل في برنامج المكننة الالكتروني بغية اعادة هذا البرنامج إلى الحياة لما يقدمه من خدمة للمراجع، وأوصت بفتح تحقيق لمعرفة كيفية فقدان الأضابير مع السجلات العقارية لتحديد المقصر واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تقصيره وضع آلية واضحة لنقل موظفي الأضابير والسجلات لتحديد المقصر والمتسبب بفقدان الأضابير والسجلات.
واقترح التقرير أهمية أقامة ورش عمل مشتركة مع هيأة النزاهة لغرض مناقشة ظاهرة تواجد الدلالين والمعقبين التي حذرت منها الهيأة واعتبرتها حلقة من حلقات الابتزاز والتزوير والرشوة.