رئيسُ مجلس النُّوَّاب: هيأةُ النزاهةِ من أهمِّ المُؤسَّسات التي نُعوِّلُ عليها في إنفاذ التوجُّهات الإصلاحيَّة الشاملة
رئيسُ هيأة النزاهة يدعو إلى إقرار الإستراتيجيَّة الوطنيَّة لمكافحة الفساد، ويطالبُ بدعم وإسناد الغالبيَّة الكبرى من المُوظَّفين النزهاء
رئاستا الجمهوريَّة ومجلس النُّوَّاب تُوقِّعان مع هيأة النزاهة وثيقةَ المعايير والوصايا التي تُؤمِّـن الإلتزام بأخلاقيات الوظيفة العامة واحترام قدسيَّة المال العامِّ
بغداد، الاثنين 12 /12 /2016
بإعدادٍ وتنظيمٍ من دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة باشرت الهيأة اليوم الاثنين 12 /12 /2016 إطلاق حملتها الوطنية الإرشاديَّة التوعويَّة (وظيفتي ..أمانة) وذلك خلال الحفل الافتتاحيِّ الذي نظَّمته الهيأة بحضور رئيس مجلس النُّـوَّاب الدكتور سليم الجبوري ومُمثِّل رئيس الجمهوريَّة الأستاذ نصير العاني ورئيس ديوان الرقابة الماليَّة صلاح نوري خلف ونقيب الصحفيِّين العرب مؤيَّد اللامي وعددٍ من المُفتِّـشين العموميِّين والمديرين العامِّين في الهيأة وسط جمع من الوسائل الإعلاميّة والصحفيَّة.
رئيسُ مجلس النُّـوَّاب الدكتور سليم الجبوريُّ وخلال كلمته في الاحتفاليَّة، دعا مُؤسَّسات الدولة كافَّة والقوى السياسيَّة إلى مساندة جهود هيأة النزاهة في مكافحة الفساد، عادّاً الهيأة من أهمَّ وأقوى المُؤسَّسات التي يُعَوَّلُ عليها في إنفاذ التوجُّه الإصلاحيِّ للحكومة وتحقيق برامجها في الحدِّ من الفساد وإيقاف هدر المال العامِّ. الجبوريُّ أشار إلى أهميَّة الحفاظ على استقلاليَّة الهيأة وإبعادها عن التأثيرات السياسيَّة، مُؤكِّداً أنَّ مجلس النُّـوَّاب عازمٌ على تقديم الدعم المطلوب لها، واستضافتها لمزيدٍ من التوضيح والشرح لتقاريرها السنويَّة ونصف السنويَّة، وما تُحقِّقُ من إنجازٍ، وبيان الرؤية التي استخلصتها رئاسة الهيأة في إطار مكافحة الفساد واجتثاثه، وذلك عبر التنسيق مع لجنة النزاهة البرلمانيَّة ومدّ جسور التواصل والتعاون بعملٍ مشتركٍ بين الجهتين.
كما لفت الجبوريُّ إلى أنَّ القوَّة الدافعة للمضي في عمليَّة الإصلاح تُستمَدُّ من دعم الشعب. مُبيِّـناً أنَّ جميع الكتل السياسيَّة اتَّخذت موقفاً إيجابياً من عمليَّة الإصلاح هذه؛ تحقيقاً للمطالب والتطلعات الجماهيريَّة، مُطالباً في الوقت ذاته القضاء بإنفاذ مُخرَجات العمل الرقابيِّ الذي يتمثَّلُ بجهود البرلمان وهيأة النزاهة وديوان الرقابة الماليَّة والأجهزة الرقابيَّة الأخرى، مُحذِّراً من مغبَّة تمتُّع الفاسدين بأيِّ حصانةٍ مُستمدَّةٍ من عشيرةٍ أو دينٍ أو حزبٍ.
من جانبه حذَّر رئيسُ هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ من تحوُّل الفساد إلى آفةٍ محميَّةٍ، حيث يقوم المجتمع بالتعاطي مع الفساد دون نبذه أو مقته، مُنبِّهاً إلى ضرورة دعم وإسناد الغالبيَّة الكبرى من المُوظَّفين النزيهين وتمييزهم عمَّن سواهم، وزجِّهم بتحمُّل المسؤوليَّة وقيادة زمام الأمور في مفاصل الدولة ما يُوفِّـر الجهود والعناء على الأجهزة الرقابيَّة في البحث والتقصِّي عن آفة الفساد وتجنيب البلاد هدر الطاقات والجهود، داعياً إلى إقرار الإستراتيجيَّة الوطنيَّة لمكافحة الفساد التي وضعت الهيأةُ مُسوَّدتها بمشورة اختصاصيِّين من جامعة بغداد، مُحذِّراً في الوقت ذاته من بقاء العراق بدون إستراتيجيَّةٍ وطنيَّةٍ لمكافحة الفساد؛ كون هذا الوضع لا يتلاءم مع مُتطلَّبات اتِّفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد، وكذلك يُؤثِّـر سلباً على موقعه في تصنيفات البلدان من حيث انتشار الفساد.
الياسريُّ أعرب عن أمله بمساندة إدارات المُؤسَّسات وجميع المُنظَّمات المجتمعيَّة للهيأة وتعزيز جهودها في العودة إلى التمسُّك بقيم النزاهة وتأليف منظومةٍ وطنيَّةٍ لمحاربة الفساد يُسهمُ فيها الجميع دون استثناء، من أجل إنجاح هذه الحملة ومشروعها الوطنيِّ خاصَّة أنَّ العالم اليوم يصطفُّ من أجل محاربة الفساد، كما يصطفُّ في محاربة الإرهاب. إلى ذلك وقَّعت رئاستا الجمهوريَّة ومجلس النُّوَّاب مع هيأة النزاهة اليوم وثيقةَ المعايير والوصايا لمُوظَّفي القطاع العامِّ، والتي ترمي إلى احترام قدسيَّة المال العامِّ وعدم التجاوز عليه، واجتناب هدره والحرص على أداء الوظيفة العامة على وفق معايير النزاهة والأمانة، والتأكيد أنَّ الوظيفة العامة أمانةٌ في أعناق الموظفين وأن البلد أمانةٌ في أعناق الجميع.
كما تخلَّل وقائعَ الاحتفاليَّة التي أُقيمَت في قاعة الخُلد بمقرِّ الهيأة عرضُ تقريرٍ تلفزيونيٍّ عن منجز الهيأة في النصف الأول من العام الحالي، مُتضمِّناً الإشارة إلى أبرز مُخرجات عمل الهيأة، إضافة إلى إلقاء قصائد شعريَّةٍ تغنَّى فيها الشاعران (علي اللامي و يحيى النجفي) بقدسيَّة المال العامِّ وحرمة التجاوز عليه، بعدِّه مالَ الشعب كلِّه، وبالتالي فإنَّ التجاوز عليه إنَّما يُمثِّلُ التجاوز على الشعب بأجمعه. انتهى