بغداد، الاثنين 26/12/2016
بغية تعزيز ثقافة النزاهة والشفافية وحرمة المال العامِّ؛ نظَّمت دائرة التعليم والعلاقات العامَّة في هيأة النزاهة جلسةً حواريَّةً بالتعاون مع كليَّة التربية - ابن رشد للعلوم الإنسانيَّة حملت عنوان (دور الأستاذ الجامعي في تضمين قيم ومفاهيم النزاهة في مناهج التعليم) والتي أُقِيْمَتْ على قاعة الكليَّة وبمشاركة عددٍ من الأساتذة المُختصِّين وجمعٌ كبيرٌ من طلبتها.
المعاونُ العلميُّ لعميد الكليَّة الأستاذ الدكتور علي حسن تطرَّق في كلمته إلى دور هيأة النزاهة الرقابيِّ الهادف إلى نشر ثقافة النزاهة بين الأوساط التعليميَّة والحفاظ على المال العامِّ، من خلال إقامة الندوات العلميَّة الهادفة لوضع أسس القيم والمفاهيم التي تُرسِّخ النزاهة وتخلقُ جيلاً يتمتَّعُ بروح المواطنة وتجسيد ذلك في نفوس الطلبة؛ لمكافحة آفة الفساد المستشري في العديد من دوائر الدولة، وتقريب وجهات النظر بين التربويِّين ومُنتسبي هيأة النزاهة.
الأستاذ الدكتور (محسن رزوقي) رئيس رئيس قسم العلوم التربويَّة والنفسيَّة أشار إلى إهميَّة إقامة الندوات العلميَّة الخاصَّة بالنزاهة التي تُـعزِّزُ ثقافة القيم الأصيلة الخاصَّة بالمجتمع العراقيِّ ومكافحة الفساد وإصلاح الذات لبناء المعرفة، لافتاً إلى ضرورة إشعار الأستاذ الجامعيِّ بدوره المُتميِّز من خلال ممارسته لسلوك النزاهة والتزوُّد بأساليب الفكر الهادف والعمل البنًاء والتصدِّي لمشكلات المجتمع من خلال البحث العلميِّ.
فيما اشار مدير عامُّ دائرة التعليم والعلاقات العامَّة الى أهميَّة نشر القيم العليا للنزاهة المُتمثِّـلة بالأمانة والصدق والشفافية والإخلاص لبناء العراق من خلال "تعاضد وتكاتف الجميع لتحمُّل المسؤوليَّة وتحقيق النجاح"، مُشيراً إلى ضرورة اعتماد العفَّة والعلم والإخلاص في إحقاق الحقِّ وتنمية النزاهة مع النخب التي ستُـنْتِجُ واقعاً يحترمُ القانون ويستنكر مخالفته، مُبيِّـناً أنَّ قانون هيأة النزاهة رقم (30) لسنة 2011 النافذ حقَّـق أهدافه في تنمية ثقافة النزاهة والخضوع للمساءلة واحترام القانون.
وكانت الجلسة الحوارية قد تناولت ورقتي عمل تضمَّنت الأولى منهما التعريف بهيأة النزاهة ودوائرها ومهامَّها التي كفلها قانونها رقم (30) لسنة 2011 النافذ من خلال الأهداف المشتركة التي تعملُ على تحقيقها والمسؤوليَّات التي تضطلعُ بها دوائرها والتحدِّيات والمُعوِّقات التي تواجهُها والتي تتطلَّـبُ تضافر الجهود بينها وبين المُؤسَّسات الحكوميَّة الأخرى.
بينما سلَّطت الورقة الثانية التي حملت عنوان (الأستاذ الجامعي..أنموذج فريد في تعزيز النزاهة في الفكر والعمل) الضوء على العمليَّة التربويَّة والنزاهة واكتساب المفاهيم القيميَّة الجامعيَّة الخالية من الفساد والرشوة والإضرار بالمال العامِّ، مُوضحةً مهمَّة وعمل الأستاذ الجامعيِّ الذي يتطلَّبُ التركيز على تعزيز الشعور بالانتماء الوطنيِّ بعيداً عن الولاءات والاتِّـجاهات الأخرى، إضافة إلى التنافس في مجال العلم واعتماد مبادئ الإنصاف والفرص المُتكافئة والعدالة والإبلاغ عن حالات الفساد الإداريِّ والتربويِّ (الغش) من خلال تطبيق النصوص والتشريعات القانونيَّة بشكلٍ تامٍّ. انتهى