داعياً الجميع لمساندة الأجهزة الرقابية الوطنية .. الياسري: المواطن هو المحور الأساس في منظومة محاربة الفساد
بغداد، الثلاثاء 28/2/2017      |  

دعا رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسري إلى أهميَّة أن تحظى الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة بدعم ومساندة الجميع، مُبيِّناً أنَّ الفساد بات آفة عالميَّة تُهدِّد مستقبل شعوب العالم أجمع دون استثناءٍ، الأمر الذي يُحتِّـمُ على شرائح المجتمع كافَّة معاضدة ومساندة الأجهزة والمؤسَّسات المُتصدِّية لهذه الآفة الخطيرة.
الدكتور الياسريُّ أشار، في كلمةٍ استهلَّ بها وقائع الندوة التثقيفيَّة التي نظَّمتها اليوم الثلاثاء 28/2/2017 الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة لفساد في الهيأة بالتعاون مع جامعات بغداد والمستنصرية والنهرين والعراقية والتكنولوجية وتكنولوجيا المعلومات،أشار إلى أنَّ المواطن هو المحور الأساس والأهمُّ في منظومة محاربة الفساد، مُحذِّراً من تحوُّل الفساد إلى ظاهرةٍ اجتماعيةٍ من خلال تعاطي الناس له دون أن يشعروا، لافتاً إلى أنَّ المواطن هو الذي تقع عليه مسؤوليَّة اختيار الصالحين دون غيرهم.
وحدَّد الدكتور الياسريُّ بعض العقبات التي تقف حائلاً أمام محاربة الفساد بضعف بعض النصوص القانونيَّة المُتصدِّية لجرائم الفساد، مُؤكِّداً حاجتها إلى التشديد تارةً، واستحداث عقوباتٍ جديدةٍ يتطلَّبها ظرف البلد الحاضر تارةً أخرى، فضلاً عن عقباتٍ أخرى أشار إليها مثل إيكال المناصب اعتماداً على الانتماءات الحزبيَّة وتشريع قانون العفو، الذي تضمَّن العفو عن بعض جرائم الفساد على الرغم من اعتراض الهيأة على هذه الفقرة من القانون تحديداً، وركون البعض إلى رفع شعارات محاربة الفساد فقط من خلال وسائل الإعلام دون إرادةٍ حقيقيَّةٍ في ذلك، ومحاولة البعض إعمام صفة الفساد على جميع مُؤسَّسات الدولة ومُوظَّفيها دون استثناء.
 وأوضح رئيس هيأة النزاهة آليات محاربة الفساد الواجب اتِّـباعها، مُبيِّناً أنَّها قد تكون اجتماعيَّة مثل ضرورة تولية الصالحين دون غيرهم للمناصب الحكوميَّة والاهتمام بالجوانب التربويَّة والتوعويَّة ووضع البرامج الكفيلة بتحصين المجتمع من أدران الفساد، وتصدِّي رجال الدين وأرباب المنابر لبث التوعية المجتمعيَّة بمفاهيم النزاهة والأمانة التي حثَّ عليها الدين القويم، لافتاً إلى أنَّ الجوانب القانونيَّة التي تسهم في محاربة الفساد يجب أن تُصَبُّ في دعم الأجهزة الرقابيَّة وليس المطالبة بحلِّها، وإيجاد نصوصٍ قانونيَّةٍ تكفل ردع المفسدين والمتجاوزين على المال العامِّ، "ووضع حدٍّ لاستهتار البعض بهذا المال الذي ينبغي أن يكون مصوناً؛  كونه مال الشعب" .
وتخلل وقائع الندوة التثقيفيَّة، المنعقدة في قاعة الشهيد الحكيم بجامعة بغداد وحضرها عددٌ من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمُوظَّفين والطلبة وحملت شعار (النزاهة قيمة أصيلة من قيم الجامعة)، إلقاءُ محاضرةٍ للمدير العام للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد تطرَّق من خلالها إلى الأدوار والوظائف التي حدَّدها القانون لنطاق عمل الهيأة، شارحاً آليات عملها بعدِّها إحدى الجهات الرقابيَّة الوطنيَّة المنوط بها مهمَّة التصدِّي للفساد ومنع التجاوز على المال العامِّ و الإثراء غير المشروع، مشيراً إلى محاور نشاطات الهيأة التثقيفية والتوعويَّة، فضلاً عن محور الكسب غير المشروع، وأشار أيضاً في محاضرته  إلى رؤية رئيس هيأة النزاهة في مكافحة الفساد التي حازت موافقة رئاسة الوزراء مستعرضاً بنودها.  انتهى


طباعة الصفحة