ضمن الحملة التوعوية (النزاهة قيمة أصيلة من قيم الجامعة) ... الدكتور الياسري يشيد بدور الأوساط الجامعية في نشر ثقافة النزاهة ويدعوها للإسهام في التصدّي لسلوكيَّات الفساد
بغداد، الاثنين 13/3/2017      |  

أكَّد رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسري على أنَّ الجامعة هي البيئة الأنسب لنشر ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد بعدِّها المكان الذي يضمُّ النخب والكفاءات التي يُعوَّل عليها في معاضدة الأجهزة الرقابيَّة في مهمَّة التوعية والإرشاد، مُحذِّراً من إعمام صفة الفساد على الجميع قبل إصدار الجهات القضائيَّة لقراراتها الباتَّة.
الدكتور الياسريُّ شدَّد، في كلمته خلال الندوة التي نظَّمتها الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد في الهيأة ضمن برنامجها التوعويِّ المستمرِّ (النزاهة قيمةٌ أصيلةٌ من قيم الجامعة)، شدَّد على ضرورة تحصين المجتمع من مظاهر الفساد، داعياً إلى عدم التدخُّـل في عمل الأجهزة الرقابيَّة (وكما يدعم ذلك الدستور والقانون)، مشيراً إلى أنَّ محاربة الفساد إنَّما تتمُّ عبر منظومةٍ وآلياتٍ قانونيَّةٍ ومجتمعيَّةٍ وليس عبر التراشق والتسابق من خلال وسائل الإعلام ، حاثاً على نبذ مُسبِّبات الإحباط التي توقف عجلة البناء والتطوُّر في البلد.
وشخَّص الدكتور الياسريُّ، في كلمته بالندوة التي عُقِدَت بالتعاون مع بعض الجامعات الأهلية، ومنها كليَّة الإسراء الجامعة وجامعات البيان والمنصور، حاجة بعض النصوص القانونيَّة المُتصدِّية لجرائم الفساد إلى التشديد وسنّ قوانين أخرى تنسجم مع ظرف البلد الحالي، شارحاً الآليات الواجب اتِّـباعها لتحجيم مظاهر الفساد إلى أدنى مستوى مُمكنٍ من قبيل ضرورة تولية الكفوئين النزيهين الذين يتحلون بالخبرة والدراية الكافية دون غيرهم، والابتعاد عن معايير المحاصصة المقيتة، وإيكال مهمَّة النظر في العقود الحكوميَّة كافَّة إلى جهةٍ مركزيَّـةٍ دون غيرها على أن تكون الدراية والنزاهة أساساً في اختيار أعضاء هذه اللجنة، فضلاً عن تفعيل قانون الخدمة المدنيَّة الاتِّحاديِّ، وإلغاء اللجان الاقتصاديَّة.

كما شدَّد الياسريُّ على ضرورة تحصين المجتمع للحيلولة دون الوقوع في شرائك الفساد، وعدم الإسهام في نشر المعلومات أو الأخبار التي يدلي بها بعض المتعاطين في الشأن السياسيِّ المتعلقة بتوجيه اتِّهامات الفساد قبل أن تبتَّ بها الأجهزة المعنيَّة أو قبل التمحيص والتأكيد؛ وذلك بسبب شيوع ثقافة نشر الاتهامات من قبل البعض لأغراضٍ سياسيَّةٍ بعيدةٍ عن الواقع.
وتخلَّل وقائعَ الندوة التثقيفيَّة، إلقاءُ كلمة الكليَّة من قبل معاون العميد للشؤون العلميَّة التي أكَّد فيها على دور هيأة النزاهة الفاعل في مكافحة الفساد بعدِّها أحد أهمِّ الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة، مُشيراً إلى دعم الأوساط الجامعيَّة لجهودها الاستثنائيَّة وداعياً إلى استقلاليَّتها من أيِّ تأثيراتٍ قد تُمارَسُ عليها، لافتاً إلى أهميَّة النشاطات التوعويَّة التي تنشرها الهيأة بين صفوف الطلبة والأساتذة الجامعيِّين، والتي ترمي الى إيجاد الأنموذج الصالح للمواطن الذي يُسهمُ في بناء بلده بحبٍّ ونزاهةٍ وعفَّـةٍ.
الندوة، التي حضرها لفيفٌ من عمداء الكليَّات والأساتذة الجامعيِّين والطلاب، شهدت أيضا تقديمَ المدير العامِّ للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد الدكتور باسم العقابي شرحاً مُفصَّـلاً عن آلية عمل الهيأة والصلاحيات التي رسمها لها قانونها النافذ رقم (30) لسنة 2011، مُعزِّزاً شرحه بعرضٍ مُوجزٍ مُوثَّق بالوثائق والأرقام لأهمِّ الملفَّات التي فتحتها الهيأة خلال العام الجاري، مُسلِّطاً الضوء على المُنجز منها المحال إلى الجهات القضائيَّة المُختصَّة والقضايا الأخرى التي هي في طور التحقيق، شارحاً رؤية رئيس هيأة النزاهة في مكافحة الفساد التي حظيت بموافقة رئيس مجلس الوزراء مطلع تشرين الأول من العام المنصرم.

وتجدر الإشارة الى أن هذه الندوة تأتي في إطار المشروع الذي أطلقته هيأة النزاهة المتضمن نشر ثقافة النزاهة في أوساط الجامعات، حيث قامت الهيأة بعقد عدة ندوات مع جامعات بغداد والمستنصرية والنهرين والعراقية والتكنولوجية وكربلاء، لنشر مفاهيم النزاهة. انتهى



طباعة الصفحة