أوصى المشاركون في الندوة التثقيفيَّة التي عقدتها دائرة التعليم والعلاقات العامَّة في هيأة النزاهة بضرورة تطوير مفهوم الإعلام الأمنيِّ والوقائيِّ في توعية الجمهور والارتقاء بأداء أقسام الإعلام والعلاقات العامَّة؛ بغية ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمساءلة عن طريق الوسائل والأساليب الاتّـصاليَّة المتاحة لديها، وضرورة إعداد البحوث والدراسات الاستطلاعيَّة التي تساعد في تشخيص نقاط الخلل، وتحديد متطلبات الإصلاح المُؤسَّسيِّ ومكافحة الفساد.
وأُلقِيْتَ في الندوة التي عُقِدَت بالتعاون مع مكتب المُفتِّش العامِّ لوزارة التجارة تحت عنوان (الأساليب الإعلاميَّة والمهنيَّة لنشر ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد) كلمةٌ تعريفيَّةٌ عن عمل دوائر الهيأة بموجب القانون رقم 30 لسنة 2011 ودورها الوقائيِّ والتوعويِّ والتحقيقيِّ في مكافحة الفساد .
وركَّزت ورقة العمل المُعدَّة للندوة على ثلاثة محاور، تناول المحورالأول تقرير مُنظَّمة الشفافية الدوليَّة وفقاً لمعايير اقتصاديَّةٍ وسياسيَّةٍ واجتماعيَّةٍ مُعتمدةٍ على مُؤشِّراتٍ واستطلاعاتٍ ميدانيَّةٍ مُعزَّزةٍ بجداول كدليلٍ على الشفافية والفساد.
فيما أشار المحور الثاني إلى ما جاء في رؤية السيِّد رئيس الهيأة في مكافحة الفساد ومنها (تهيئة وإنشاء جهازٍ شرطويٍّ خاصٍ بهيأةِ النزاهةِ، ومنعُ الوزراء والمسؤولين كافَّة من تعيينِ أقاربِهم في المُؤسَّساتِ التي يعملون فيها، وإلغاءُ اللجانِ الاقتصاديَّةِ التابعةِ لبعضِ الأحزابِ، وإنشاءُ محكمةٍ مُتخصِّصةٍ لمحاكمة الوزراء وذوي الدرجات الخاصَّة يتمُّ اختيار أعضائها على وفق معايير الخبرة والنزاهة والشجاعة، والسماحُ للوزاراتِ والمُؤسَّساتِ بإكمالِ معاملةِ التقاعُدِ من قبلِها بعدَ التنسيقِ مع هيأةِ التقاعُـدِ الوطنيَّةِ، وعدمُ منحِ السلفِ التشغيليَّةِ للشركاتِ والمقاولين ابتداءً وقبل إنجاز نسبةٍ من العمل، ودعوةُ مجلسِ النُّوَّابِ لإحداثِ تدخُّلٍ تشريعيٍّ يكفلُ حقَّ التقاعُدِ للعاملين في القطاعِ الخاصِّ).
واستعرض المحور الثالث جهود دائرة التعليم والعلاقات العامَّة في نشر قيم النزاهة عبر برامجها الإذاعيَّة والتلفزيونيَّة وإصداراتها، فضلاً عن تنظيمها المؤتمرات والنَّدوات والورش والدورات التدريبيَّة وعقد الحلقات النقاشيَّة؛ لعرض الدراسات والبحوث التي تُسهم في توعية الجمهور وتحصينهم من الوقوع في منزلقات ومهاوي الفساد.
وتخلَّل وقائعَ الندوةِ مناقشةُ سبل الحدِّ من سلوكيَّات الفساد، إضافة إلى عرض فلمٍ وثائقيٍّ عن دائرة التقاعد العامَّة وعملها في إنجاز معاملات المواطنين ودور فرق التفتيش التابعة للهيأة في مراقبة وتشخيص عددٍ من الحالات التي رصدتها أثناء أداء واجبها. انتهى