شدد عدد من المختصين على ضرورة الارتقاء بالعمل الإعلامي وجعله مواكبا للتطورات الحاصلة في مجالات الاتصال الجماهيري، داعين في الوقت ذاته إلى إيجاد وسائل قانونية محددة لمواجهة الإعلام المضلل.
جاء ذلك في الندوة التثقيفيَّة التي عقدتها دائرة التعليم والعلاقات العامَّة في هيأة النزاهة بعنوان (دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة النزاهة) في مقر وزارة الإعمار والإسكان، حضرها مسؤولو الإعلام في مقر الوزارة ودوائرها.
وأشار ممثل دائرة التعليم والعلاقات العامة في كلمة القيت خلال افتتاح الندوة التي حضرها مفتش عام وزارة الاعمار والإسكان إلى تأكيد هيأة النزاهة على دور وسائل الإعلام في دعم جهودها بمجال مكافحة الفساد والحفاظ على المال العام، مشدداً على أهمية تحمل الجميع مسؤولية دعم تلك الجهود.
كما تم تقديم ورقتي عمل، الأولى كانت لمكتب مفتش عام الوزارة بعنوان (دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد) تناول فيها الباحث شرحاً مفصلا عن العمل الإعلامي وتطوره والحاجة إلى مواكبته وتسخيره في دعم جهود الجهات الرقابية في محاربة الفساد وترسيخ قيم النزاهة.
وتطرق الباحث إلى أن التطور المستمر في العمل الإعلامي أدى إلى صعوبة التحقق من صدق المعلومة المنشورة مما ساهم في استغلال ذلك من قبل الإعلام المضلل لبث دعاية سلبية في محاولةٍ منه لتشويه الحقائق.
فيما تضمنت الورقة الثانية التي قدمتها دائرة التعليم والعلاقات العامة (الأسس الإعلامية والمهنية لنشر ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد) ثلاثة محاور، تناول المحور الأول ما جاء في رؤية السيِّد رئيس الهيأة في مكافحة الفساد ومنها (تهيئة وإنشاء جهازٍ شرطويٍّ خاصٍ بهيأةِ النزاهةِ، ومنعُ المسؤولين كافَّة من تعيينِ أقاربِهم في المُؤسَّساتِ التي يعملون فيها، وإلغاءُ اللجانِ الاقتصاديَّةِ التابعةِ لبعضِ الأحزابِ، وإنشاءُ محكمةٍ مُتخصِّصةٍ يتمُّ اختيار أعضائها على وفق معايير الخبرة والنزاهة.
واستعرض المحور الثاني جهود دائرة التعليم والعلاقات العامَّة في توطيد قيم النزاهة عبر برامجها الإذاعيَّة والتلفزيونيَّة وإصداراتها، فضلاً عن تنظيمها المؤتمرات والنَّدوات والورش والدورات التدريبيَّة وعقد الحلقات النقاشيَّة؛ لعرض الدراسات والبحوث التي تُسهم في توعية الجمهور وتحصينهم من الوقوع في منزلقات ومهاوي الفساد.
وتضمن المحور الثالث عرضاً لفلم وثائقي عن هيأة التقاعد العامَّة وعملها في إنجاز معاملات المواطنين ودور فرق التفتيش التابعة لهيأة النزاهة في مراقبة وتشخيص عددٍ من الحالات التي رصدتها أثناء أداء واجبها.
من جانبهم دعا المشاركون في الندوة إلى ضرورة تطوير مفهوم الإعلام في توعية الجمهور والارتقاء بأداء أقسام الإعلام والعلاقات العامَّة؛ بغية ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمساءلة. انتهى