دائرة التعليم والعلاقات العامة تعلن نتائج مسابقاتها الادبية والفنية للعام الدراسي 2018 - 2019
هيأة النزاهة تعلن عن إنطلاق مسابقات النشرات الجدارية والقصائد الشعرية والقصة القصيرة وغلاف مجلة (الجيل الآن)
هيأة النزاهة تعقد ملتقى المراكز البحثيَّة في العراق بالتعاون مع مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية
26/10/2017

داعياً إلى إيلائها الاهتمام المطلوب .. رئيس هيأة النزاهة يحثُّ على رفد المراكز والمؤسَّسات البحثيَّة بالكفاءات العلميَّة الرصينة


الياسريُّ: "نُعوِّل على الباحثين والمراكز البحثيَّة ووسائل الإعلام في مساندة الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة


الياسريُّ: ضرورة انتقال البحث العلميِّ من إطار التنظير والنمطيَّة إلى إطار الميدان والواقعيَّة


الملتقى يُوصي بتبنِّي الدراسات والبحوث العلميَّة التطبيقيَّة في صناعة القرارات الحكوميَّة


الملتقى يُوصي بإعادة النظر بمضامين قانون مجلس البحث العلميِّ بما ينسجم مع المُتغيرات الحاليَّة


أكَّد رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ أهميَّة دور الباحثين والمراكز البحثيَّة ووسائل الإعلام في مساندة الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة المُضطلعة بمهمَّة مكافحة الفساد، مُوضحاً أنَّ هيأة النزاهة تُعوِّلُ كثيراً على جهود تلك الجهات في مكافحة الفساد التي تتطلَّب مساهمة الجميع كلٍّ حسب اختصاصه، مُوضحاً أنَّ مسؤولية البحث في أسباب ظهور وتفشِّي ظاهرة الفساد في المجتمعات وتقديم الحلول والمعالجات الناجعة لاجتثاثها من جذورها تقعُ على عاتق الباحثين والمراكز والمُؤسَّسات البحثيَّة ووسائل الإعلام.
الدكتور الياسريُّ أشار، في كلمةٍ له بملتقى المراكز البحثيَّة في العراق، الذي نظَّمته دائرة البحوث والدراسات في هيأة النزاهة بالتعاون مع مركز النهرين للدراسات الاستراتيجيَّة، وحضره عددٌ من المُفتِّشين العامِّين ومجموعةٌ من رؤساء المراكز البحثيَّة وعمداء الكليَّات والأساتذة والباحثين، فضلاً عن مُمثِّلين عن مُنظَّماتٍ مُجتمعيَّةٍ، أشار إلى أنَّ الأجهزة الرقابيَّة لم تعدْ تعتمد في عملها على الأساليب "البوليسيَّة" كما يعتقد البعض خطأً، مُنبِّهاً إلى أنَّ الاتِّـفاقيات الدوليَّة وأجهزة مكافحة الفساد العالميَّة تنظر إلى أساليب مكافحة الفساد من منظارٍ مُختلفٍ يعتمد أُسُساً ومعايير حديثة يُسهم بها جميعُ مُكوِّنات وشرائح المجتمع كلٌّ حسب اختصاصه والمهام الموكلة إليه، مُبيِّـناً أنَّ جوانب مكافحة الفساد تنقسم إلى جوانب تنظيريَّةٍ وأخرى عمليَّة، داعياً إلى ضرورة تفعيل العمل البحثيِّ وإدخال مراحله النظريَّة إلى الحالة العمليَّة؛ بغية معالجة المشكلات التي تتناولها تلك البحوث، مُشدِّداً على أهميَّة إيلاء الباحثين والمراكز البحثيَّة الاهتمام المطلوب، مطالباً باستقطاب الكفاءات العلميَّة الرصينة؛ لدعم تلك المراكز والمُؤسَّسات التي يُعوَّل عليها كثيراً في إيجاد حلول عمليةٍ وناجعةٍ لمُعرقلات نمو البلد وتطوُّره.



الياسريُّ حثَّ وسائل الإعلام الوطنيَّة على تسليط الضوء على الإنجازات والأعمال التي تُحقِّقها الأجهزة الرقابيَّة والمُؤسَّسات والمراكز البحثيَّة؛ بغية إيصال الصورة الحقيقيَّة إلى الرأي العامِّ والجمهور، مُعرباً عن استعداد الهيأة لفتح أذرعها أمام الباحثين ووسائل الإعلام لتزويدهم بكلِّ المعلومات التي يُجيزُ القانون البوح بها، مُنوِّهاً إلى أنَّ سياسة الهيأة في السنتين الأخيرتين قد دأبت على نشر تقارير دوريَّةٍ مُستمرَّةٍ؛ لغرض إطلاع الجمهور ووسائل الإعلام، إذ أصدرت الهيأة تقريرها للربع الأول من العام الحالي(2017) وتقريرها نصف السنويّ، ثمَّ تقريرها للتسعة أشهر من هذا العام، وستصدر تقريرها السنويَّ في نهاية العام.
وأشار الياسريُّ إلى الدور التوعويِّ والتثقيفيِّ الذي تضطلع به الهيأة، فضلاً عن الدور التحقيقيِّ الزجريِّ، مُبيِّناً أنَّ الاتفاقيات الدوليَّة وأجهزة مكافحة الفساد العالميَّة نهجت دوراً توعوياً إرشادياً لنشر قيم النزاهة بين أوساط المجتمع، وهذا ما اعتمدته الهيأة خلال المدَّة الأخيرة، فقد اشتملت نشاطاتها التوعويَّة التثقيفيَّة على عدَّة برامج وحملاتٍ ونشاطاتٍ ودوراتٍ وورش عملٍ وحلقاتٍ نقاشيَّةٍ، منها البرنامج التوعويُّ (نساءٌ مُتَّحداتٌ ضدَّ الفساد) والبرنامج التوعويُّ (النزاهة قيمةٌ أصيلةٌ من قيم الجامعة) الذي نظَّمته الهيأة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلميِّ، فضلاً عن البرنامج التوعويِّ المُهمِّ الذي أطلقته الهيأة تحت شعار (النزاهة جوهر الأديان) وذلك بالتعاون مع ديواني الوقفين الشيعيِّ والسنيِّ وأوقاف الديانات المسيحيَّة والآيزيديَّة والصابئة المندائيَّة وبطريركيَّة الكلدان في العراق والعالم، كاشفاً عن قرب إطلاق الهيأة لعددٍ من البرامج التوعويَّة التثقيفيَّة الإرشاديَّة بالتعاون مع عددٍ من المُؤسَّسات الحكوميَّة ومُنظَّمات المجتمع المدنيِّ.


ونوَّه بإنجازات الهيأة المُتحقِّـقة في الميدان التحقيقيِّ الزجريِّ، داعياً الجميع إلى الاطِّلاع على ما تضمَّنته تقارير الهيأة الفصليَّة والسنويَّة التي بيَّنت في عام 2016 تمكُّنها من إيقاف هدر واسترجاع أكثر من ترليونين ونصف الترليون دينار، واستصدار ثلاثة آلاف أمر قبض، وإحالة 2512 مُتهماً بقضايا فساد، ونظرها 11825 قضيَّةً جزائيَّةً، فضلاً عن تمكُّنها في الأشهر التسعة المنصرمة من العام الجاري من استرجاع وإيقاف ومنع هدر قرابة ترليون دينار، وتحقيقها في 5751 قضيَّةً جزائيَّةً أُنجِزَ منها 3519 قضيَّة ، فضلاً عن استصدارها 4556 أمر استقدامٍ و1573 أمر قبضٍ، وإحالة 1862 مُتَّهماً بقضايا فسادٍ على القضاء، وإعادة ما بذمَّة 34 مسؤولاً سابقاً ضمن ملف استرداد أموال وممتلكات الدولة.
ويهدف الملتقى الذي حمل عنوان (صناعة القرارات الرشيدة أساس في التنمية والحدِّ من الفساد) إلى تشخيص المُعوِّقات التي تواجه عمل المراكز البحثيَّة التي تحول دون ممارسة دورها في صنع القرارات الحكوميَّة واقتراح الحلول اللازمة لها، وتحديد الموضوعات ذات الأولويَّة في البحث والدراسة لتشخيص مشاكل الفساد، وتثبيت جهود الهيأة في مكافحة الفساد على المستويين المحليِّ والدوليِّ وفقاً لقانونها رقم 30 لسنة 2011 ومُتطلَّبات اتِّفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد، وحثّ المراكز البحثيَّة على تقديم الدراسات والبحوث والمشاريع التي تُقدِّم الحلول في ميدان مكافحة الفساد لا سميا في مجال الاستراتيجيَّات الوطنيَّة والاتِّـفاقيات الدوليَّة والتشريعات الخاصَّة بمكافحة الفساد.



وتناولت جلسة الملتقى الأولى التي ترأسها الدكتور إحسان الأمين البحثين المُقدَّمين من قبل أ.م.د. حسين علاوي خليفة ود. واثق الهاشمي، فيما تناولت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتورعصام حاتم السعدي البحوث المُقدَّمة من أ.م.د عماد صلاح الشيخ داود، وأ.د عامر حسن فياض، فضلاً عن البحث المُقدَّم من قبل الدائرة المُنظِّمة للملتقى دائرة البحوث والدراسات في الهيأة.
وخرج المؤتمر بالتوصيات الآتية:ــ
1. دعوة مجلس الوزراء إلى تعزيز سياسة الاعتماد على البحوث والدراسات العلميَّة التطبيقيَّة في صناعة القرارات الحكوميَّة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن ذلك، ولا سيما:ــ
أ‌. تفعيل دور المراكز البحثيَّة في صناعة القرارات الحكوميَّة.
ب‌. تدريب الباحثين على إعداد دراساتٍ علميَّةٍ ميدانيَّةٍ؛ للخروج بتوصياتٍ قابلةٍ للتطبيق.
ت‌. إعداد مُؤشِّرٍ محليٍّ لتصنيف المراكز البحثيَّة المتناظرة الاختصاص وفق إمكانياتها وإنجازاتها.
ث‌. إلزام المراكز البحثيَّة بتبنِّي المعايير الدوليَّة فيما يتعلَّق بطبيعة تخصُّص المُؤسَّسة المعنيَّة.
ج‌. إعادة النظر بمضامين قانون مجلس البحث العلميِّ رقم (172) لسنة (1980) المُعدَّل بما ينسجم مع المُتغيرات الحاليَّة، وبما يضمن النهوض بالجانب العلميِّ التطبيقيِّ، وتحفيز الباحثين والاستجابة لتحدِّيات الواقع.

2. وضع إجرءات تعزيز النزاهة ومواجهة الفساد في أولويَّات المراكز البحثيَّة عند إعداد الخطط السنويَّة.
3. دعوة المراكز البحثيَّة إلى الاستمرار في عقد الملتقيات والمؤتمرات الخاصَّة بتفعيل عملها البحثيِّ لحين تشريع قانون مجلس البحث العلميِّ. انتهى


طباعة الصفحة


Secure Gateway
Secure Gateway