أقامت دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة ملتقىً مُوسَّعاً لمُنظَّمات المجتمع المدنيِّ في محافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى، في إطار البرنامج التثقيفيِّ (يداً بيدٍ مع النزاهة)؛ لغرض تفعيل دور تلك المُنظَّمات في مكافحة الفساد.
المديرُ العامُّ للدائرة أشار، بكلمته في الملتقى الذي احتضنته محافظة البصرة، إلى تأكيد السيِّد رئيس الهيأة التطلُّع إلى عالمٍ تقلُّ فيه منافذ الفساد، وأن يكون بلدنا طاهراً من الفساد، كما طهر من الإرهاب، مُشيراً إلى أنَّ الأجهزة الرقابيَّة التي تقف في مُقدَّمة المُتصدِّين للفساد تبذل قصارى جهدها لمكافحة وكبح الفساد، على وفق الصلاحيات التي منحها إياها القانون، مُشدِّداً على أنَّ الهيأة ماضيةٌ وعازمةٌ على مكافحة الفساد بعد أن رفعت الخطوط الحمراء كافة منذ منتصف عام 2015.
وقدَّم المدير العامُّ تعريفاً لبرنامج (يداً بيدٍ مع النزاهة) الذي أُطلِقَ بالتعاون مع برنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيِّ في العراق؛ للتعريف بالدور الذي تنهض به مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ والمجتمع الأهليِّ في العراق؛ كونهما شريكاً حقيقياً في مكافحة الفساد، مُبيِّـناً أنَّ البرنامج يعمل على تأسيس روابط وشبكاتٍ مع تلك المُنظَّمات لتتولَّى إيصال رسالة الهيأة في تعزيز قيم النزاهة ونشر ثقافتها في القطاعين العامِّ والخاصِّ بما يُسهمُ في مكافحة الفساد، وصولاً إلى مجتمعٍ يتَّـصف بالنزاهة وينبذ الفساد.
مُمثِّـلو مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ من جانبهم، أشاروا إلى أنَّ مبدأ المساءلة والشفافية يُعدَّان الأساس لعلاقةٍ سليمةٍ بين الدولة والمجتمع المدنيِّ، لافتين إلى أنَّ الدولة مسؤولةٌ أمام مواطنيها وعليها تقديم البيانات والتقارير المُوثَّـقة عن أعمالها، مُبيِّـنين أنَّ فعالية دور مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ والمواطن في مكافحة الفساد تكون عبر تحسين نظام المحاسبة الداخليَّة في كلِّ مُؤسَّسةٍ وإنشاء مُنظَّماتٍ تُعنَى بالمحاسبة والشفافية.
وأكَّد المشاركون في الملتقى على ضرورة محاسبة المُفسدين دون أيِّ تمييزٍ وتسهيل عمل مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ للاطلاع على المعلومات، إضافةً إلى تنفيذ برامج مُشتركةٍ للتوعية بمخاطر الفساد، والتثقيف في مجال التنمية البشريَّـة. انتهى