دائرة التعليم والعلاقات العامة تعلن نتائج مسابقاتها الادبية والفنية للعام الدراسي 2018 - 2019
هيأة النزاهة تعلن عن إنطلاق مسابقات النشرات الجدارية والقصائد الشعرية والقصة القصيرة وغلاف مجلة (الجيل الآن)
الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد تنظم ندوةً علميةً لبحث أثر اللجان الاقتصاديَّة للأحزاب في فساد المُؤسَّسات العامة
16/1/2018

رئيس الهيأة: فرقنا الميدانيَّة واجهت إشكاليَّة اللجان الاقتصاديَّة في المُؤسَّسات والوزارات التي فتحت ملفاتها وقدَّمنا مقترحاتٍ لمعالجة هذه الإشكالية


أكَّد رئيس هيأة النزاهة الدكتور الياسريُّ، على أنَّ ظاهرة اللجان الاقتصاديَّة التابعة للأحزاب سبَّبت إشكاليةً واضحةً على عمل الهيأة، ولا سيما بُعَيدَ الإعلان عن تأليف الفرق الميدانيَّة، مُبيِّـناً أنَّ تلك اللجان التي كانت تعمل في بعض وزارات الدولة ومُؤسَّساتها لم يكن لها توصيفٌ مُعيَّـنٌ وعادةً ما تكون من لون وطيف المسؤول.
وأشار رئيس الهيأة في كلمته بالندوة العلميَّة الموسومة (آثار اللجان الاقتصاديَّة للأحزاب في فساد المُؤسَّسات العامَّة) التي نظَّمتها الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد بالتعاون مع كليَّة القانون – جامعة القادسيَّة ضمن البرنامج التوعويِّ الموسوم (آليات تطبيق رؤية هيأة النزاهة في مكافحة الفساد) وحضرها أعضاءٌ من مجلس النوَّاب والمُفتِّشون العامُّون ومُمثِّـل برنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيِّ (UNDP)، ومُمثِّل وزير التعليم العالي والبحث العلميِّ، فضلاً عن عددٍ من رؤساء الجامعات وعمداء الكليَّات والأساتذة والباحثين والإعلاميين أشار إلى أنَّ فرق الهيأة الميدانيَّة التحقيقيَّة التدقيقيَّة التي شرعت الهيأة بتأليفها في آب من عام 2015 واجهت إشكاليَّة وجود اللجان الاقتصاديَّة التابعة للأحزاب في عددٍ من وزارات الدولة ومُؤسَّساتها التي تهيمن على عقود الوزارة خلافاً للقانون، ولم تجدْ سبيلاً لتجريمها عبر تهيئتها للأدلة الناهضة لضلوع تلك اللجان بالأعمال المخالفة للقانون، إذ لم يكن لتلك اللجان توصيفٌ أو مكانٌ أو مقرٌ مُعيَّـنٌ؛ الأمر الذي حدا بالهيأة إلى الدعوة لضرورة إيجاد سندٍ قانونيٍّ يُجرِّمها ويُحدِّدُ عقوبتها؛ لأنَّ القضاء يحتاج إلى دليلٍ صريحٍ لتجريم عمل هذه اللجان مع تحديد عقوبتها بنصٍّ صريحٍ أيضاً.
ولفت إلى أنَّ الهيأة وضعت الحلول الناجعة لهذه الظاهرة من خلال مطالبتها الجهات ذات العلاقة بالتدخُّل التشريعيِّ؛ بغية وضع نصٍّ في القانون يُجرِّم فعل اللجان ويُحدِّد العقوبة الرادعة له، فضلاً عن مطالبتها المُفوَّضية العليا للانتخابات بضرورة أخذ تعهُّدٍ من الأحزاب جميعها بعدم امتلاكها لجاناً اقتصاديَّة، وإعطاء الحقِّ للمُفوَّضية بمتابعة الأحزاب المُخالفة لهذا التعهُّـد واتِّخاذ الإجراءات الرادعة بحقِّ المخالفين.
فيما سلَّط الضوء على البرنامج التوعويِّ الذي اعتمدته الهيأة خلال السنتين الأخيرتين، مُؤكِّداً إحداثها ثورةً في ميدان التوعية والإرشاد بمخاطر الفساد وأثره في مستقبل المجتمع عبر البرامج والحملات التوعويَّة والندوات والورش التي أطلقتها، من قبيل البرنامج التوعويِّ (نساءٌ مُتَّحداتٌ ضدَّ الفساد) والبرنامج التوعويِّ (النزاهةُ قيمةٌ أصيلةٌ من قيم الجامعة) الذي نظَّمته الهيأة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلميِّ، فضلاً عن البرنامج التوعويِّ المُهمِّ الذي أطلقته الهيأة تحت شعار (النزاهة جوهر الأديان) وذلك بالتعاون مع ديواني الوقفين الشيعيِّ والسنيِّ وأوقاف الديانات المسيحيَّة والآيزيديَّة والصابئة المندائيَّة وبطريركيَّة الكلدان في العراق والعالم، فضلاً عن البرنامج التوعويِّ التثقيفيِّ (يداً بيدٍ مع النزاهة) الذي نظَّمته دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة بالتعاون مع برنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيِّ في العراق.
وشهدت وقائع الندوة التي استضافتها القاعة الكبرى في الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد عرض فلمٍ تسجيليٍّ عن تاريخ تأسيس الأكاديميَّة التي تُعَدُّ الأولى في المنطقة والثالثة على مستوى العالم، وتقديم الورقة البحثيَّة الموسومة (دور الأحزاب السياسيَّة في تعميق قيم النزاهة للأحزاب ) المُقدَّمة من المدير العامِّ لدائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسيَّة في المُفوَّضية العليا للانتخابات سعد مظلوم العبدلي، والورقة الموسومة (اللجان الاقتصاديَّة للأحزاب السياسيَّة ودورها في الفساد الماليِّ) المُقدَّمة من الباحث أ.م.د (أحمد حمد الله) من كليَّة القانون – جامعة القادسيَّة، والورقة الموسومة (سياسة التجريم والعقاب في مجال التمويل غير المشروع للأحزاب) المُقدَّمة من الباحث الدكتور نوَّار الزبيديِّ من كليَّة القانون – جامعة البيان، والورقة الموسومة (اللجان الاقتصاديَّة للأحزاب السياسيَّة .. معالجاتٌ ومقترحاتٌ) المُقدَّمة من المدير العامِّ للأكاديمية العراقيَّة لمكافحة الفساد في الهيأة.
وتمخَّضت الندوة عن عدَّة توصياتٍ كان أبرزها تجريم عمل اللجان الاقتصاديَّة التي تؤلِّفها الأحزاب السياسيَّة، وتعديل البند أولاً من المادَّة 32 من قانون الأحزاب التي تُقرِّر جواز حلِّ الحزب السياسيِّ من محكمة الموضوع بناءً على طلبٍ مُسبَّبٍ يُقدَّم من دائرة الأحزاب في إحدى الحالات المنصوص عليها، واقتراح أن يكون الحكم الجوازيُّ وجوبياً، وتعديل المادَّة 38 من القانون ذاته بصورةٍ تمنع تحوُّل الحزب إلى كيانٍ معنويٍّ يستهدف الربح من نشاطاته، وتفعيل البند ثانياً من المادَّة 9 من قانون حماية الشهود والخبراء والمُخبرين والمجنيِّ عليهم رقم 58 لسنة 2017 الذي يُقرِّر مكافأةً ماليَّةً للمخبر عن حالات الفساد، وتطبيق هذا الحكم على الإخبار عن حالات الفساد التي تمارسها اللجان الاقتصاديَّة، وضرورة مساءلة الحزب جنائياً بوصفه شخصاً معنوياً بحسب ما تُقرِّرُ المادَّة 18 من قانون الأحزاب، كذلك يمكن مساءلة الحزب عن نشاطه الاقتصاديِّ استناداً إلى المادَّة 80 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المُعدَّل، واقتراح نصٍّ يُعاقَبُ بموجبه كلُّ من يتعامل مع اللجان الاقتصاديَّة للأحزاب عبر تعديل قانون الأحزاب السياسيَّة، فضلاً عن شمول الهيأة المُؤسِّسة للحزب السياسيِّ أو التنظيم السياسيِّ باستمارة كشف الذمَّة الماليَّة، واعتماد مبدأ الشفافية من قبل الأحزاب والتنظيمات السياسيَّة فيما يتعلَّق بموازناتها السنويَّة، وتحديد السقف الأعلى للتبرعات التي تحصل عليها، واستثناء حساباتها المصرفيَّة من مبدأ السرِّيَّة المصرفيَّة، وبسط ولاية هيأة النزاهة على نشاطاتها .. وغيرها من التوصيات.


طباعة الصفحة


Secure Gateway
Secure Gateway