الدكتور الياسريُّ يدعو المفتشين العموميين الى النأي بمكاتبهم عن الولوج في أي إجراءٍ تنفيذي والتزامهم بالدور الرقابي حصراً
أكَّد رئيس هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ أهميَّة أن تنأى مكاتب المُفتِّشين العموميِّين بنفسها عن الولوج في خِضمِّ إجراءات عمل مُؤسَّسات الدولة التنفيذيَّة، والالتزام بدورها الرقابيِّ الذي حدَّده القانون، مُشيراً إلى أنَّ مفهوم الرقابة الحديثة هو منهجٌ تقويميٌّ وليس انتقامياً، دعياً إلى إيصال رسالة المُفتِّشين العموميِّين بحكمةٍ، بعيداً عن التشهير والاصطدام الذي لا يُجيزُهُ القانون.
الدكتور الياسريُّ كشف، خلال اللقاء الذي جمعه بالمُفتِّشين العموميِّين في مقرِّ الأكاديميَّة العراقية لمُكافحة الفساد، عن مُوافقة المجلس الأعلى لمُكافحة الفساد على مُقترح هيأة النزاهة القاضي باستحداث مكاتب للمُفتِّشين العموميِّين في بعض المُحافظات؛ بغية تعزيز المنظومة الرقابيَّة فيها، لا سيما بعد انتقال بعض صلاحيَّات الوزارات إليها، مُقترحاً إخراج التقارير السنويَّة لمكاتب المُفتِّشين العموميِّين على وفق إطارٍ مُوحَّدٍ بحسب نماذج مُعدَّةٍ من قبل دائرة البحوث والدراسات في الهيأة تضمن إخراج تلك التقارير على وفق إطارٍ يُوحِّدُ طريقة إخراجها؛ بغية ضمان إظهارها بصورةٍ أكثر وضوحاً، مع سهولة عرضها على الجمهور والإعلام والهيأة.
فيما ناقش المُجتمعون جملةً من الأمور المُشتركة، مُتطرِّقين إلى سبل الارتقاء بآليَّات التنسيق المُباشر فيما بينهما؛ ضماناً لمنح الحريَّة الكافية لمكاتب المُفتِّشين العموميِّين لأداء عملهم التقويميِّ لمُؤسَّسات الدولة بحكمةٍ ومهنيَّةٍ، فيما رحَّب المُجتمعون بالسادة المُفتِّشين العموميِّين الذين تسنَّموا المسؤولية حديثاً، مُتمنِّين لهم النجاح؛ خدمةً للمُصلحة العامَّة.