عقدت دائرة البحوث والدراسات في هيأة النزاهة ندوةً حملت عنوان (أثر الإعلام الاستقصائيِّ في مكافحة الفساد) بالتعاون مع مكتب المُفتِّش العامِّ لشبكة الإعلام العراقيِّ بحضور (37) مُوظَّفاً من مكاتب المُفتِّشين العموميِّين ومُوظَّفي هيأة النزاهة.
الندوة كشفت عن المُعوِّقات التي تواجه الإعلام الاستقصائيَّ على الصعيد الإداريِّ والمهنيِّ والاقتصاديِّ، لافتةً إلى أنَّ العمل الإعلاميَّ والاستقصائيَّ بحاجةٍ إلى خبرةٍ وممارسةٍ طويلةٍ مع إمكانيَّة العمل الإعلاميِّ المُتخصِّص بالمجال التحقيقيِّ، مشيرة إلى أهمية توفير تخصيصاتٍ ماليةٍ لدعم إنجاز التحقيقات الاستقصائيَّة، وكذلك الدعم المهني في المؤسَّسات الإعلاميَّة من جهةٍ، والتعاون الحكومي من جهةٍ أخرى.
وتخللت الندوة عدَّة مداخلاتٍ ونقاشاتٍ حول تأثير الإعلام الاستقصائيِّ في محاربة الفساد بالمُؤسَّسات الحكوميَّة، وكيفية الحفاظ على سلامة الصحفيِّ عند كشفه عن تحقيقات الفساد، فضلاً عن دور العمل الاستقصائي والرقابي في وضع حدٍّ لحالات الفساد، إذ تمَّ استعراض بعض تجارب التحقيقات الاستقصائية في دائرة التقاعد العامة ودائرة المرور ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتي أفضت إلى تقليص طوابير مراجعي هذه الدوائر من خلال المتابعة والمراقبة الإعلاميَّة.
فيما أوصى المشاركون في الندوة بتأليف فريق عملٍ وطنيٍّ يضمُّ إعلاميِّين ومُحقِّقين يعمل على استقراء قضايا الفساد التي تستكمل التحقيقات كافة بشأنها ويتم إصدار حكمٍ قضائيٍّ بشأن مرتكبيها وتقديمهم للرأي العامِّ المحليِّ من خلال التقارير الاستقصائيَّة، ونشرها عبر نوافذ إعلاميَّةٍ في هيأة النزاهة، إضافةً إلى إعداد وتنفيذ دوراتٍ مُتخصِّصةٍ مُتقدِّمةٍ تخصُّ تطوير مهارات الإعلاميِّين في مجال الصحافة الاستقصائيَّة.
وتثميناً لجهود دائرة البحوث والدراسات في الهيأة، قدَّم مكتب المُفتِّش العامِّ (درع شبكة الإعلام العراقيِّ) للدائرة دعماً لها؛ بغية تقديم كلِّ ما يخدم المصلحة العامَّة على المستويين الإعلاميِّ والرقابيِّ.