تواصل دائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة تنفيذ فقرات برنامجها التوعويِّ الإرشاديِّ بالتعاون مع المُؤسَّسات الدينيَّة وأرباب المنابر لبثِّ القيم الإيجابيَّة؛ ودعماً لثقافة النزاهة عبر الخطب الدينيَّة التي تحثُّ على تحريم التجاوز على المال العامِّ.
وتمخَّض التعاون بين الدائرة وأرباب المنابر عن إعداد خطبٍ ومواعظ توعويَّةٍ دينيَّةٍ تحثُّ على الأمانة والحفاظ على المال العامِّ، وإشاعة مفاهيم قيم النزاهة في المجتمع إذ ألقى أمام جامع (الحي القيوم) خطبة حملت عنوان (حرمة المال العام) التي حمَّلت المسؤوليَّة لبعضٍ من أفراد المجتمع من الذين يعتدون على المال العامِّ بعدَّة صورٍ مثل التهرُّب من سداد القروض البنگــيَّة؛ بحجة أن له الحقَّ في مال الدولة أو الاختلاس دون سندٍ شرعيٍّ وقانونيٍّ، والمجاملة في إرساء العطاءات والمناقصات عمداً لأشخاصٍ مُعيَّنين دون مراعاة عامل الكفاءة والتخصُّص، بالإضافة إلى الغشِّ والرشوة والسرقة من مال الدولة.
وركَّزت الخطبة على تفشِّي ظواهر سلبيَّة لا تأخذ بنظر الاعتبار أنَّها تعتدي على المال العامِّ كسرقة الكهرباء من الدولة بحجَّة أنَّها حقٌّ شرعيٌّ للمواطن أو توقيف ساعة العداد (للكهرباء والماء) وكذلك استخدام الحاسوب في العمل لأغراضٍ شخصيَّةٍ، والحصول على عمولاتٍ من المشتري؛ لتسهيل أموره دون علم الدولة، منبهةً أنه لو جاز نهب أموال الدولة وسرقتها؛ لانتشر الفساد وعمَّ الظلم، محذرةً من خيانة المال العامِّ، إذ إنه ظلم واعتداءٌ على المسلمين جميعاً.