عقدت دائرة العلاقات مع المنظمات غير الحكومية في هيأة النزاهة حلقة نقاشية ضمن برنامجها الموسوم (يوم في ضيافة النزاهة) بالتعاون مع وزارة الصناعة والمعادن، وإشراك الملاك المتقدم في وزارة الصناعة والمعادن.
برنامج (يوم في ضيافة النزاهة) استضاف المفتش العام لوزارة الصناعة والمعادن ووكلاء ومستشاري الوزارة والمديرين العامين واتحاد الصناعات العراقي ومديري شركتي هيأة المسح الجيولوجي والشركة العامة للصناعات التعدينية؛ لمناقشة الظواهر السلبية المتمثلة بضعف مجال التعدين مع وجود اختلالٍ في قطاع المقالع؛ مما يؤدِّي إلى الاستغلال وتنامي ظاهرة المقالع العشوائيَّة، والانعكاسات السلبيَّة على البيئة والبنية التحتية والعائدات المالية.
الحلقة النقاشية أشارت إلى أن الهدف من اللقاءات هو تحديد الظواهر السلبية التي تعيق العمل في قطاعات الوزارة الخدمية، حيث تمَّ تشخيصها ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2010 – 2014) تمهيداً لوضع الحلول اللازمة والمعالجات العلمية لمواجهة عوائق الاستثمار المعدنيِّ والمقالع، ووضع الآليات اللازمة لجذب المستثمرين وتهيئة بيئةٍ استثماريةٍ مُشجِّعةٍ ومنافسةٍ إقليمياً بما يحقق المصلحة الوطنية من خلال تفعيل التواصل مع الكيانات المعنيَّة بالتعدين في العالم وتحديث المعايير والسياقات.
وتطرَّقت إلى أهميَّة تطويق الفساد؛ إدراكاً لمخاطره الجسيمة، نتيجة مخلفاته ما يدعو إلى تضافر جهود الهيأة ومكاتب المفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية؛ من أجل اتخاذ جملةٍ من الإجراءات الرقابيَّة والتشريعيَّة والتنفيذيَّة لوضع الاستراتيجيات الوطنيَّة لمكافحة الفساد، والتوصُّل إلى خطةٍ شاملةٍ ودليل عملٍ لمواجهة مظاهر الفساد كافة، مشيرةً إلى جهود الهيأة في دورها الوقائيِّ التي تقوم به دائرة الوقاية من خلال إصدار لوائح السلوك الوظيفيِّ وكشف الذمة المالية، فضلاً عن الجانب التوعويِّ عبر القنوات التثقيفيَّـة؛ لنشر وتعزيز ثقافة النزاهة في المجتمع.
ودعا المشاركون إلى تبنِّي مقاربةٍ شموليةٍ ومندمجةٍ لتطوير أساليب تدبير قطاع المقالع ومراقبتها وتطبيق مبادئ جديدةٍ من خلال التوزيع المنصف للثروات بما يتناسب مع القوانين السائدة، والانتقال إلى نظامٍ اقتصاديٍّ عقلائيٍّ أو شفافٍ وتطبيق مبادئ الحوكمة الجيّدة والشفافية، والقضاء على الممارسات العشوائية بالقطاع وإضفاء الطابع الاحترافيِّ، إضافةً إلى هيكلة القطاع ووضع برنامج تفتيشٍ ميدانيٍّ يتيح إمكانية الكشف عن المتجاوزين، ووضع ضوابط لتحميل المواد من المقالع للتعدين وزيادة أعداد المراقبين وتحسين إمكانياتهم على المراقبة.
وخَلصُتَ نتائج الحلقة النقاشيَّة إلى وضع خارطة طريقٍ واضحةٍ تحكم مسار الاستثمار المعدنيِّ، وبما يتناسب مع مصادر الثروة المعدنيَّة في العراق، وضمان جودة الاستثمار؛ لرفد ودعم الاقتصاد الوطنيِّ وإعادة النظر بإلغاء المادَّة (13) من قانون الاستثمار المعدنيِّ، أو إيجاد مواد قانونيَّةٍ بديلةٍ تكون عمليَّةً وقابلةً للتطبيق تسهل عملية متابعة التجاوزات وتطبيق العقوبات الرادعة بحقِّ المتجاوزين على الثروة المعدنيَّة، فضلاً عن إيجاد الحلول المعالجة لموضوع استغلال الثروة المعدنيَّة في الدستور، وعدهِّا ثروةً وطنيةً لوضع حدٍّ للتقاطعات بين المحافظات لاستغلال الثروة المعدنيَّة.