عقدت دائرة العلاقات مع المنظمات غير الحكوميَّة في هيأة النزاهة ندوةً تثقيفيَّةً حملت عنوان (التعليم الجامعي الأهلي ودوره في تعزيز مفاهيم النزاهة والشفافية) بالتعاون مع كليَّة (صدر العراق الجامعة) الأهليَّة، وذلك على قاعة الكليَّـة وبإشراك أساتذةٍ وتدريسيِّين وطلبةٍ .
الندوة التثقيفيَّة شرحت المفهوم النظريَّ للتعليم وعلاقته بالتنشئة الخلقيَّة، مع التأكيد على الجانب التربويِّ في التعليم، مُؤكِّداً أنَّ التعليم الجامعيَّ الأهليَّ ركيزةُ التنمية ومنطلقُ الاقتصاد.
وتخللت الندوة التثقيفيَّة محاضرة بعنوان (التعليم الجامعيُّ في اتفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد) تضمَّنت محورين، الأول: توضيح دور المُؤسَّسة التعليميَّة في مكافحة الفساد تبعاً للأدوار والمهامِّ المُوزَّعة بين الجهات الحكوميَّة وغير الحكوميَّة في اتفاقية الأمم الـمُـتَّحدة لمكافـحة الفـسـاد ومساهـمتها في خـلق مـنـظـومـةٍ مُضادَّةٍ للفـسـاد، مشيرةً إلى المحور الثاني الذي تناول شرحاً مُفصَّلاً للمفهوم التطبيقيِّ لمساهمة المُؤسَّسة التعليميَّة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بإشراف هيأة النزاهة، وتطبيق المادَّة (13) من اتفاقية الأمم المُتَّحدة فيما يتعلَّق ببرامج التوعية العامَّة التي تشمل المناهج الدراسيَّة والجامعيَّة من خلال الاستراتيجيَّة الوطنيَّة لمكافحة الفساد بـ(تضمين المناهج الدراسية للمراحل كافة بموادَّ تتعلق بحقوق وواجبات المواطن وتفعيل مساهماتهم في الكشف عن المظاهر السلبيَّة والإبلاغ عنها إلى الجهات المُختصَّة من خلال تضمين المناهج الدراسيَّة مبادئ النزاهة واحترام المال العامِّ) وفق مبادرة هي الأولى من نوعها تعاون الهيأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائيِّ، إضافةً إلى توسيع مجال التعليم حول أهميَّة حماية المال العامِّ وحقِّ المواطن بالحصول على أفضل الخدمات، وتوسيع اهتمام الاختصاصيِّين في علم النفس وعلم النفس التربويِّ في مجال المساءلة والنزاهة والشفافية، والعمل على توظيف وتوجيه القدرات في الإبداع والتكييف والصمود نحو المصلحة العامَّة من خلال المساهمة في صياغة الـبـرامـج التي تُؤثِّـرُ في سلـوك الـمُواطن، وتكـثـيف الأعـمال الـتطبـيـقـيَّة في المُؤسَّسات التربويَّة حول المال العامِّ، وتحويل مطلب الشفافية إلى تساؤلٍ يوميٍّ محسوسٍ.
وأوصت الندوة بالدعوة إلى تطبيق دليل المُعلِّمين والمُدرِّسين الذي تمَّ إعداده من قبل هيأة النزاهة ووزارة التعليم العالي والبحث العلميِّ، ودعوة التدريسيِّين والمُختصِّين في مراكز البحوث في الجامعات الأهليَّة اعتماد الدراسات ذات العلاقة بمكافحة الفساد في البحوث وأوراق العمل التي تُعَدُّ لإغراض الترفيع والعلاوة، والإشارة إلى الجامعات والكليَّات الأهليَّة إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات، وعدم التجاوز على التعليمات الأساسيَّة المُعتمدة، ونبذ الهدف الربحيِّ واعتماد العمليَّة التربويَّة والتعليميَّة.
وفي سياقٍ متصلٍ، نظَّمت الدائرة بالتعاون مع مركز الغد للدراسات والإعلام برنامجاً تدريبياً حمل عنوان (النزاهة المجتمعية .. تجارب ناجحة) بإشراك مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ تناول ما ورد في المادَّة (13) منها على أن الوصول إلى المعلومات إحدى الوسائل الأساسيَّة لمكافحة الفساد، واستندت بذلك إلى فكرة أن الشفافية والمساءلة هما خطُّ الدفاع الأول ضدَّ الفساد.
البرنامج التدريبيُّ أشار إلى سبل تطوير تنسيق عمل المُنظَّمات المجتمعية ودائرة العلاقات مع المُنظَّمات غير الحكوميَّة المُشترك بهدف نشر ثقافة النزاهة المجتمعيَّة كنموذجٍ تطبيقيٍّ؛ للحدِّ من انتقال مظاهر الفساد من شرائح اجتماعيةٍ لأسبابٍ تتعلَّق بالأوضاع الاقتصاديَّـة.
وخَلُصَت نتائج البرنامج التدريبيِّ إلى ديمومة نشر التوعية المجتمعيَّة بواجبات هيأة النزاهة من خلال الدورات التدريبيَّة، واستمرار البرامج الحواريَّة، وإشراك أكبر عددٍ من المُنظَّمات المجتمعيَّة فيها في بغداد والمحافظات، لافتةً إلى أنَّ البرامج التوعويَّة تعمل على تحليل مظاهر مجتمعيَّةٍ لها علاقةٌ بالنزاهة كدليل عملٍ مُجتمعيٍّ.