أوصت الندوة التثقيفية المنعقدة في الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد بعنوان (نشر الوعي والثقافة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتلبية المتطلبات الدولية) بإنشاء قاعد بياناتٍ تُعتَمَدُ لجمع وتحليل وإعمام المعلومات عن حالات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ووضع ما يكفل تسهيل مهمة السلطات القضائيَّـة والجهات المُختصَّة بتطبيق أحكام قانون غسيل الأموال، وإعداد دوراتٍ تدريبيَّةٍ للمُوظَّفين العاملين في هذا المجال.
الندوة، التي عُقِدَت بالتعاون مع مكتب غسيل الأموال في البنك المركزي؛ لتعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد، سلَّطت الضوء على العمل المشترك والمسؤولية الجماعيَّة في مكافحة الفساد، مبيِّنةً أهمية الدور الكبير للهيأة في مكافحة الفساد، وأثر التحدِّيات التي تواجه المصارف في مجال الالتزام بالمعايير الدوليَّة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ومدى استعداد المصارف العراقيَّة للامتثال لهذه المعايير، واكتساب العاملين في الجهاز المصرفيِّ والمُؤسَّسات الماليَّة والسلطات الرقابيَّة مستوىً عالياً لمفهوم عمليَّات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتناولت الندوة عدَّة محاور، منها: أوجه الاختلاف والتشابه بين تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، والتعريف بتمويل الإرهاب ومخاطره، وأهم المصادر للتمويل، وطرق غسيل الأموال عبر المُؤسَّسات الماليَّة والأعمال والمهن غير الماليَّة والمنظمات غير الحكوميَّة، متناولةً التمييز بين العلم والاشـتباه؛ كون العلم يحدث عند وجود دلائل حقـيقيَّةٍ ومقنـعةٍ، فيما يقوم الاشتباه على وجود دلائل على الإقناع، فضلاً عن بعض المهامِّ التي يتناولها مكتب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.